يضغط مسؤول كبير في البنك المركزي الأوروبي من أجل إجراء مراجعة واسعة النطاق للبنية التحتية المالية، محذراً من أن الذكاء الاصطناعي يشكل الآن مخاطر نظامية قد تؤدي إلى زعزعة استقرار الأسواق. وقال إنريكي إسكريفا، عضو المجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي، إن المراجعة قد تؤدي إلى إصلاح جذري لكيفية عمل البنية التحتية المالية في أوروبا.
لماذا هناك حاجة إلى المراجعة
جادل إسكريفا بأن الدور المتزايد للذكاء الاصطناعي في التداول وإدارة المخاطر وأنظمة التسوية يُدخل نقاط ضعف لم يُصمم الإطار التنظيمي الحالي للتعامل معها. ولم يحدد المسؤول أي تطبيقات الذكاء الاصطناعي تثير قلقه أكثر من غيرها، لكن هذه الدعوة تشير إلى أن البنك المركزي الأوروبي يرى التكنولوجيا على أنها أكثر من مجرد أداة تشغيلية - بل هي مصدر محتمل للعدوى.
ما يمكن أن تغيره المراجعة
إذا تمت المراجعة، فقد تعيد تشكيل المشهد التنظيمي في جميع أنحاء القارة. قد تتغير ديناميكيات السوق - من كيفية تسوية الصفقات إلى كيفية إدارة البنوك للسيولة - إذا فرضت قواعد جديدة على الشركات إعادة النظر في اعتمادها على الأنظمة التي تعمل بالذكاء الاصطناعي. لم يحدد البنك المركزي الأوروبي بعد جدولاً زمنياً للمراجعة، لكن تصريحات إسكريفا تضع القضية على جدول الأعمال بشكل قاطع.
الآثار المحتملة على المشاركين في السوق
من المرجح أن تواجه البنوك والبورصات ومراكز المقاصة رقابة أكثر صرامة على نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها في أي إصلاح. قد تدفع المراجعة أيضاً نحو مزيد من الشفافية في اتخاذ القرارات الخوارزمية، خاصة في بيئات التداول عالية السرعة حيث يمكن لخطأ واحد في الذكاء الاصطناعي أن يتسلسل. في الوقت الحالي، دعوة إسكريفا هي بمثابة طلقة تحذيرية: البنية التحتية التي تدعم التمويل الأوروبي قد تحتاج إلى التغيير - وقريباً.
السؤال الذي لم يُجب عنه هو مدى عمق أي إصلاح. هل سيطلب المنظمون اختبارات إجهاد جديدة للذكاء الاصطناعي؟ هل سيحدون من مقدار الأتمتة التي يمكن للنظام استخدامها؟ لم يقل إسكريفا ذلك. لكن رسالته كانت واضحة: القواعد القديمة لم تُكتب لهذا.




