أصدرت الشرطة الأسترالية تحذيرًا جديدًا هذا الأسبوع بشأن شبكات إجرامية عابرة للحدود تستخدم الذكاء الاصطناعي لبناء أنظمة استثمار مزيفة ومعقدة للعملات المشفرة. وأفادت الشرطة أن هذه العمليات استنزفت عشرات الملايين من الدولارات من المستثمرين الأستراليين. فقدت إحدى النساء أكثر من 74,000 دولار في منصة احتيالية بدت شرعية.
كيف يستخدم المحتالون الذكاء الاصطناعي
وفقًا لإنفاذ القانون، ينشر المجرمون الذكاء الاصطناعي لإنشاء بيئات استثمارية مزيفة مقنعة من البداية إلى النهاية. تتيح لهم هذه التقنية إنشاء مواقع ويب واقعية، وروبوتات محادثة لخدمة العملاء، وحتى لوحات تداول مزيّفة تُظهر أرباحًا وهمية. يتم جذب الضحايا من خلال إعلانات وسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقات المراسلة، وغالبًا ما يُوعدون بعوائد مرتفعة مع مخاطر قليلة.
تجعل أدوات الذكاء الاصطناعي من الصعب على المستثمر العادي اكتشاف الاحتيال. يمكن للمنصات محاكاة مظهر وشعور البورصات الحقيقية أو تطبيقات الاستثمار، مع خلاصات أسعار حية وسجلات حسابات. وأشار التحذير إلى أن هذه الشبكات منظمة للغاية وتعمل عبر الحدود، مما يجعل إغلاقها صعبًا.
خسارة 74,000 دولار — وربما أكثر
إحدى الحالات التي سلطت الشرطة الضوء عليها تتعلق بامرأة أودعت أكثر من 74,000 دولار في ما اعتقدت أنه منصة استثمار مشروعة للعملات المشفرة. اختفت الأموال عندما حاولت السحب. وهي واحدة من العديد من الضحايا؛ قال المسؤولون إن إجمالي ما سُرق من المستثمرين الأستراليين في هذه العمليات الاحتيالية المدعومة بالذكاء الاصطناعي يبلغ الآن عشرات الملايين.
من المتوقع أن ترتفع الخسائر المالية مع تزايد تعقيد هذه العمليات. تحث الشرطة أي شخص يُعرض عليه عروض استثمار عبر الإنترنت على أن يكون متشككًا، خاصة إذا كانت المنصة تستخدم تسويقًا مولّدًا بالذكاء الاصطناعي أو روبوتات محادثة تدفع نحو الاستعجال.
حملة 'Clickfit' الوطنية تتوسع
ردًا على ذلك، تقوم حملة 'Clickfit' الحكومية الأسترالية — وهي مبادرة وطنية تهدف إلى رفع الوعي حول عمليات الاحتيال عبر الإنترنت — بتوسيع نطاق تركيزها ليشمل هذه الاحتيالات بالعملات المشفرة المدعومة بالذكاء الاصطناعي. ستطلق الحملة مواد تعليمية جديدة حول كيفية اكتشاف أنظمة الاستثمار المزيفة وما يجب فعله في حال الاشتباه باحتيال.
يأتي هذا التوسع في وقت تعترف فيه الشرطة بأن طرق التحذير التقليدية غير كافية عندما تتكيف عمليات الاحتيال نفسها بسرعة أكبر من أي وقت مضى. ستستهدف الحملة قنوات التواصل الاجتماعي حيث غالبًا ما تُعلن هذه المنصات المزيفة.
ما يجب الانتباه إليه
يقول المسؤولون إنه يجب على المستثمرين البحث عن العلامات الحمراء: عروض استثمار غير مرغوب فيها، وعود بعوائد مضمونة، وضغوط للإيداع بسرعة، ومنصات ترفض السماح بالسحب. كما يوصون بالتحقق من أي منصة عملات مشفرة مقابل السجلات الرسمية قبل تحويل الأموال.
التحقيق الشرطي في الشبكات العابرة للحدود مستمر، لكن لم يُعلن عن أي اعتقالات. التحذير هو تذكير صارخ بأن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد أداة للابتكار في العملات المشفرة — بل يتم تسليحه أيضًا من قبل المجرمين.




