هبط الين الياباني إلى أدنى مستوى له في 40 عامًا هذا الأسبوع، حيث لامس 162.83 ينًا مقابل الدولار الأمريكي، وذلك بعد أن فشلت تدخلات الحكومة التي بلغت 72 مليار دولار في وقف الانحدار. ونتيجة لذلك، تتجه أعداد متزايدة من الشركات اليابانية إلى بيتكوين وإكسآربي لحماية خزائنها. وتعهدت حكومة طوكيو باتخاذ إجراءات جريئة، لكن الين يواصل الانخفاض مما يسرع تحول الشركات نحو الأصول الرقمية.
لماذا يهم انخفاض الين قطاع العملات الرقمية
يعاني الين الياباني من ضغوط منذ أشهر، لكن اختراقه حاجز 162.83 مقابل الدولار يمثل أدنى مستوى منذ أربعة عقود. وقد أنفقت الحكومة 72 مليار دولار على تدخلات في سوق الصرف هذا العام وحده، لكنها لم تنجح في وقف الانخفاض. بالنسبة للشركات التي تتعامل بالين وتحصل على إيرادات بالعملة المحلية، فإن ضعف العملة يلتهم الأرباح. وهنا يأتي دور بيتكوين وإكسآربي، حيث توفران تحوطًا غير مرتبط بأي عملة ورقية واحدة، على عكس السندات الحكومية اليابانية.
الشركات التي تتجه إلى العملات الرقمية
لا يقتصر هذا التحول على شركات العملات الرقمية فحسب، بل يشمل بيوت تجارية كبرى وشركات إلكترونيات وحتى بعض المؤسسات المالية التقليدية التي بدأت تخصص جزءًا من احتياطياتها النقدية لبيتكوين وإكسآربي. لم تُكشف أسماء الشركات بعد، لكن الاتجاه واسع لدرجة أن البورصات اليابانية أبلغت عن طفرة في فتح الحسابات المؤسسية خلال الربع الأخير. ويحظى إكسآربي باهتمام خاص نظرًا لاستخدامه في المدفوعات عبر الحدود، وهي حاجة أساسية للمصدرين اليابانيين.
التدخلات الحكومية لم تنجح
نسق بنك اليابان ووزارة المالية عدة جولات من شراء الين لدعمه، لكن السوق لا يزال متشككًا. إن حملة التدخل البالغة 72 مليار دولار هي الأكبر في تاريخ اليابان، ومع ذلك يستمر الين في الانخفاض. الفارق في أسعار الفائدة بين اليابان والولايات المتحدة هو المحرك الرئيسي، حيث أبقى بنك اليابان الفائدة قرب الصفر بينما رفعها الاحتياطي الفيدرالي، مما يجعل الين عملة غير جذابة في تجارة المناقلة. وحتى يتغير هذا الوضع، تظل التدخلات مجرد إجراءات مؤقتة.
ما تعهدت به طوكيو
وعدت الحكومة باتخاذ "إجراءات جريئة" لمعالجة انخفاض الين، لكن التفاصيل لا تزال غامضة. ألمح مسؤولو وزارة المالية إلى إمكانية فرض ضوابط على رأس المال أو مزيد من التدخل، لكن لم تُعلن أي إجراءات ملموسة. من المقرر عقد اجتماع السياسة القادم في أواخر أغسطس، وستراقب الأسواق أي تحول في الخطاب. وفي الوقت الحالي، تصوت الشركات اليابانية بميزانياتها العمومية، متجهة إلى بيتكوين وإكسآربي كاستجابة عملية لعملة لم يعد بإمكانها الاعتماد عليها.




