اقترح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن تقوم إيران والولايات المتحدة بتخزين اليورانيوم المخصب في روسيا. هذا العرض، الذي تم الكشف عنه في الأيام الأخيرة، يقترح موقعًا محايدًا للمواد الحساسة، مما قد يفتح مسارًا جديدًا في النزاع الطويل الأمد حول البرنامج النووي الإيراني.
خطة تخزين محايدة
فكرة بوتين بسيطة: ترسل كل من إيران والولايات المتحدة يورانيومها المخصب إلى منشآت في روسيا. من المحتمل أن تُحتفظ المواد تحت إشراف دولي، لضمان عدم استخدامها في صنع أسلحة. بالنسبة لإيران، قد يعني ذلك الإبقاء على أنشطة التخصيب في الداخل مع وضع المنتج النهائي بعيد المنال. بالنسبة لواشنطن، يوفر ذلك طريقة قابلة للتحقق لتتبع المخزون دون مواجهة مباشرة.
الاقتراح ليس اتفاقًا رسميًا بعد - إنه مجرد عرض. لم تُنشر أي تفاصيل حول الكميات، أو لوجستيات النقل، أو المدة التي سيبقى فيها اليورانيوم في روسيا. لكن مجرد الإشارة يدل على أن موسكو تحاول لعب دور الوسيط بين خصمين.
كان العمل النووي الإيراني نقطة اشتعال لسنوات. توقفت الجهود الدبلوماسية، ولا يزال الوضع متوترًا. قد يكسر موقع التخزين المحايد الجمود بإعطاء كل جانب ما يريده: تحتفظ إيران بقدرتها على التخصيب، وتحصل الولايات المتحدة على ضمانات بعدم تحويل المواد إلى أسلحة.
لكن الثقة ضعيفة. روسيا تخضع لعقوبات غربية، والعلاقات بين موسكو وواشنطن متجمدة. قد تكون إيران حذرة من شحن يورانيومها إلى دولة ثالثة. يعتمد نجاح الخطة على ما إذا كان الثلاثة يمكنهم الاتفاق على حقوق التفتيش، وضمانات الأمن، وتكلفة التخزين.
ردود الفعل حتى الآن
لم ترد طهران ولا واشنطن علنًا. خلف الأبواب المغلقة، من المرجح أن الدبلوماسيين يزنون المخاطر والفوائد. في الوقت الحالي، الاقتراح مطروح على الطاولة، في انتظار الرفض أو القبول.
ما التالي
لم تُحدد أي مفاوضات رسمية. الخطوة التالية ربما تكون محادثات هادئة عبر القنوات الدبلوماسية. إذا أبدى الجانبان اهتمامًا، يمكن للفرق الفنية البدء في صياغة الشروط. إذا لم يحدث ذلك، سيتلاشى العرض، ويستمر الجمود.




