موقف إيران من تخصيب اليورانيوم يهدد بتعطيل التقدم الدبلوماسي في الاتفاق النووي مع الولايات المتحدة، مما يثير مخاوف من أن يتجاوز الحل في الوقت المناسب الموعد النهائي في 31 مايو. يخاطر هذا الجمود بإلغاء أشهر من المفاوضات ويضخ حالة جديدة من عدم اليقين في الاستقرار الإقليمي وثقة السوق.
جمود حول التخصيب
في صميم المأزق، إصرار طهران على الحفاظ على قدرات التخصيب التي تعتبرها واشنطن وحلفاؤها غير متوافقة مع الشروط الأصلية للاتفاق. يصف دبلوماسيون مقربون من المحادثات قضية التخصيب بأنها العقبة الأكثر عنادًا، والتي أعاقت مرارًا التقدم في قضايا أخرى. بدون حل وسط بشأن هذه النقطة، يظل الإطار الأوسع للاتفاق في خطر.
لم تبد إيران أي استعداد لتقليص برنامجها، بينما تمسك المفاوضون الأمريكيون بموقفهم المطالب بفرض قيود صارمة. تترك الفجوة مجالًا ضئيلًا لنوع الاختراق المطلوب قبل أن يصل التقويم إلى نهاية مايو.
مخاوف الاستقرار الإقليمي
تأخير التوصل إلى اتفاق لا يحدث في فراغ. يراقب الجيران في جميع أنحاء الشرق الأوسط عن كثب، مدركين أن العملية المتعثرة قد تشجع المتشددين على كلا الجانبين وتزيد من خطر سوء التقدير. احتمال تجدد التوترات في الخليج وما وراءه وضع بالفعل مخططي الأمن الإقليمي في حالة تأهب.
دعت العواصم الأوروبية إلى ضبط النفس وضغطت من أجل دفع دبلوماسي متجدد، لكن نفوذها محدود طالما استمر الجمود حول التخصيب. غياب مسار واضح للأمام يترك المنطقة في حالة ترقب، مع استمرار صعوبة الحفاظ على الوضع الراهن.
ثقة السوق في خطر
كانت الأسواق المالية قد سعرت إبرام اتفاق بحلول منتصف العام، مراهنة على أن تخفيف العقوبات المتجدد سيطلق صادرات النفط الإيرانية ويخفف من ضغوط العرض العالمية. يبدو هذا الافتراض الآن مهتزًا. بدأ المتداولون في أخذ احتمال عدم التوصل إلى اتفاق في الاعتبار، مما قد يدفع أسعار النفط الخام إلى الارتفاع ويزعزع استقرار أسواق الطاقة الأوسع.
عدم اليقين يثقل أيضًا على المستثمرين الذين يبحثون عن وضوح بشأن إعادة الاندماج الاقتصادي لإيران. مع مرور كل أسبوع، تضيق نافذة الحل السلس، وتزداد تكلفة الفشل.
الموعد النهائي يلوح في الأفق
لم يكن هدف 31 مايو رسميًا أبدًا، لكنه أصبح العلامة الفعلية مع عمل المفاوضين عبر جولات متتالية. لم يتم مناقشة أي تمديد علنًا، وأظهر الجانبان قليلًا من الرغبة في تأجيل الأمر إلى وقت لاحق. إذا لم يتم حل الجمود حول التخصيب قريبًا، فقد تنهار المحادثات فعليًا، تاركة المنطقة والأسواق للتعامل مع التداعيات.
يبقى السؤال المفتوح ما إذا كانت واشنطن وطهران قادرتين على سد الفجوة في الأسابيع المقبلة.




