Loading market data...

باحثون صينيون يطورون ذكاءً اصطناعياً يتوقع السؤال التالي أثناء وقت الفراغ

باحثون صينيون يطورون ذكاءً اصطناعياً يتوقع السؤال التالي أثناء وقت الفراغ

قام فريق من الباحثين في الصين ببناء نموذج ذكاء اصطناعي يستخدم وقت فراغه للتحضير للسؤال التالي للمستخدم قبل أن يطرحه. قد يؤدي هذا النهج إلى تقليل الفاصل الزمني بين الاستفسارات، مما يجعل برامج الدردشة التفاعلية تبدو أسرع وأكثر بديهية.

تحويل دورات الخمول إلى بدايات استباقية

تتعامل معظم روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي مع كل استفسار بشكل تسلسلي. فهي تستمع، ثم تحسب، ثم تستجيب. وهذا يخلق فجوات بين العمليات لا يتم خلالها أي عمل. صمم الباحثون الصينيون نموذجاً يملأ تلك الفجوات من خلال توقع ما قد يسأله المستخدم بعد ذلك وحساب الإجابات المحتملة مسبقاً.

عندما ينهي الذكاء الاصطناعي الرد على سؤال ما، بدلاً من البقاء في حالة خمول، يبدأ في تشغيل سيناريوهات السؤال التالي المحتملة بناءً على سياق المحادثة. وبحلول الوقت الذي يكتب فيه المستخدم أو ينطق بالاستفسار التالي، يكون النموذج قد أنجز جزءاً من العمل بالفعل. والنتيجة هي انخفاض ملحوظ في زمن الاستجابة.

التفاصيل المتعلقة بالبنية الدقيقة للنموذج محدودة، لكن الباحثين شاركوا نتائجهم في ورقة بحثية أولية. اختبروا النموذج مقابل روبوتات الدردشة القياسية ووجدوا أن الحساب المسبق قلل متوسط زمن استجابة الانتظار بهامش ذي دلالة. لم يكشف الفريق عن مجموعات البيانات المحددة أو الأجهزة المستخدمة.

كيف يخمن النموذج الخطوة التالية

لا يخمن النظام بشكل عشوائي. بل يستخدم تاريخ المحادثة وآخر رسالة من المستخدم لترتيب الاستفسارات المحتملة التالية. على سبيل المثال، إذا سأل شخص ما عن توقعات الطقس، قد يقوم النموذج بحساب إجابات مسبقة لأسئلة مثل "ماذا عن الغد؟" أو "هل ستمطر نهاية هذا الأسبوع؟".

تعتمد هذه القدرة التنبؤية على شبكة عصبية خفيفة الوزن تعمل بالتوازي مع محرك الدردشة الرئيسي. يقول الباحثون إن التكلفة الإضافية صغيرة – الحساب الإضافي يستهلك فقط جزءاً صغيراً من الموارد التي يستخدمها النموذج الرئيسي.

أحد التحديات: لا يمكن للنموذج التحضير إلا لعدد محدود من الخيارات المحتملة. إذا طرح المستخدم شيئاً غير متوقع تماماً، فإن العمل المحسوب مسبقاً يذهب سدى. ويعمل الفريق على استكشاف طرق لتحسين دقة التوقعات دون تضخيم قائمة الخيارات المحتملة.

ماذا يعني هذا للمساعدات الذكية اليومية

يمكن للمساعدين الافتراضيين وروبوتات خدمة العملاء والأجهزة التي تعمل بالصوت أن تستفيد من هذا النهج. فالاستجابات الأسرع تجعل التفاعلات تبدو أكثر طبيعية، خاصة عندما يطلق المستخدمون استفسارات متتابعة سريعة.

لكن الفكرة لا تقتصر على الدردشة. يمكن تطبيق نفس التقنية على الإكمال التلقائي للكود، أو توليد الصور، أو أي نظام ذكاء اصطناعي حيث يصدر المستخدم سلسلة من الأوامر ذات الصلة.

التبني التجاري ليس مضموناً. يجب تدريب النموذج على سجلات محادثات كبيرة لبناء نماذج توقع موثوقة. كما ستحتاج الشركات إلى الموازنة بين التكلفة الحسابية الإضافية وبين توفير زمن الاستجابة.

لم يعلن الباحثون عن أي خطط لإطلاق النموذج علناً أو الشراكة مع شركة. وهم يواصلون العمل على تحسين خوارزمية التوقع وتقليل البدايات الخاطئة.