أجرى مساعد الذكاء الاصطناعي كلود من شركة أنثروبيك 50,000 محاكاة لكأس العالم، مستندًا إلى بيانات المباريات التي تعود إلى عام 1872. كانت هذه التجربة جزءًا من اختبار للتنبؤ المدعوم بالذكاء الاصطناعي في مسابقة توقعات.
نطاق المحاكاة
صممت كل محاكاة البطولة بأكملها من مرحلة المجموعات إلى النهائي، باستخدام النتائج التاريخية لتحديد الاحتمالات. تغطي مجموعة البيانات أكثر من 150 عامًا من كرة القدم الدولية، بما في ذلك المباريات من أول مباراة دولية رسمية في عام 1872 بين اسكتلندا وإنجلترا. عالج كلود تلك البيانات لتوليد آلاف النتائج المحتملة، مع ترجيح عوامل مثل أداء الفريق، وسجلات المواجهات المباشرة، وتاريخ البطولة.
خمسون ألف محاكاة هي عينة كبيرة لبطولة واحدة. للمقارنة، تجري العديد من نماذج التنبؤ بضع آلاف من المحاكاة. يشير هذا الحجم إلى أن أنثروبيك أرادت اختبار ليس فقط الدقة بل الاتساق — كم مرة يفوز نفس الفريق عبر بذور عشوائية مختلفة.
لماذا البيانات التاريخية مهمة
بدأت كأس العالم نفسها في عام 1930، لكن مجموعة البيانات تعود إلى عقود أقدم. يشمل ذلك مباريات البطولة البريطانية المنزلية المبكرة، وبطولات كرة القدم الأولمبية من أوائل القرن العشرين، ومباريات ودية دولية أخرى. بالنسبة للفرق ذات التاريخ الأقصر — مثل المنتخبات الوطنية الأحدث — ربما اعتمد النموذج على بيانات أحدث أو أنماط إقليمية.
استخدام بيانات من عام 1872 يعني أن المحاكاة تأخذ في الاعتبار عصورًا ذات أنماط لعب وقواعد وتوازن تنافسي مختلفين جدًا. مباراة من عام 1900 ليست قابلة للمقارنة مباشرة بمباراة كأس العالم 2022. كان على النموذج تعديل ذلك الانجراف، رغم أن أنثروبيك لم تفصل كيف تعاملت مع الطبيعة المتغيرة للرياضة.
مسابقة التنبؤ
كانت المحاكاة جزءًا من اختبار أوسع للتنبؤ المدعوم بالذكاء الاصطناعي. تنافست توقعات كلود ضد طرق أخرى — ربما خبراء بشريين، أو نماذج إحصائية، أو كليهما. مسابقات التنبؤ للبطولات الكبرى شائعة، حيث يتراوح المشاركون بين صحفيين رياضيين وعلماء بيانات. هذه المسابقة بالتحديد اختبرت ما إذا كان مساعد الذكاء الاصطناعي يمكنه تحسين دقة التنبؤ.
لم تنشر أنثروبيك نتائج المحاكاة أو تذكر كيف قورنت بالمشاركات الأخرى. كما لم تكشف الشركة عما إذا كان سيتم استخدام نفس النهج للبطولات المستقبلية، مثل كأس العالم للسيدات القادم أو البطولات القارية.
الواضح هو أن الاختبار دفع كلود إلى ما هو أبعد من مهامه المعتادة في توليد النصوص. يتطلب إجراء 50,000 محاكاة قدرة حسابية كبيرة وعملية تفكير منظمة — ليس فقط توقع الكلمة التالية بل حساب الاحتمالات عبر هيكل معقد.
ما إذا كانت محاكاة كلود تفوقت على المتنبئين البشر يبقى سؤالًا مفتوحًا. لم تُنشر نتائج المسابقة بعد.




