فرضت إدارة الرئيس ترامب عقوبات مرتبطة بإيران على شركات صينية وهونغ كونغية، وهي خطوة قد تزيد الضغط على العلاقات التجارية المتوترة بالفعل مع بكين وتُحدث اضطرابات في سلاسل التوريد العالمية وأسواق النفط والأنظمة المالية.
ما الذي تغطيه العقوبات
تستهدف هذه الإجراءات شركات مقرها في الصين القارية وهونغ كونغ لها صلات تجارية بإيران. والهدف هو قطع الإيرادات المتدفقة إلى طهران عبر استهداف الوسطاء الذين يديرون التجارة الإيرانية.
وتحمل العقوبات أثراً أوسع. فأي شركة تتعامل مع الشركات المدرجة على القائمة قد تفقد الوصول إلى النظام المالي الأمريكي، وهو ما يدفع حتى الشركاء الحذرين إلى التراجع بسرعة. وتلك عقوبة ثقيلة تميل إلى تجميد النشاط بما يتجاوز الشركات المذكورة مباشرة.
لماذا يمتد الاضطراب بعمق
تُعد هونغ كونغ مركزاً رئيسياً للشحن، بينما تقع الصين القارية في قلب التصنيع العالمي. فعندما تتعرض شركات هناك للعقوبات، لا يبقى الأثر محلياً. يخسر الموردون زبوناً، ويخسر المشترون مورّداً، وقد تحتاج البضائع العابرة عبر هذه المراكز إلى البحث عن مسارات جديدة.
وقد يعني ذلك نقصاً وتأخيرات وتكاليف أعلى لشركات بعيدة عن النزاع الأصلي. ويمتد الأثر المتتابع ليشمل المدفوعات والشحن والتأمين بالإضافة إلى البضائع نفسها.
ضغوط على أسواق النفط والمالية
ظلت صادرات إيران النفطية محور تركيز السياسة الأمريكية لسنوات. والآن يصل التنفيذ إلى الوسطاء. وإذا أثرت الإجراءات الجديدة على هذه التجارة بشكل فعال، فقد يضطر المشترون الذين يعتمدون على البراميل الإيرانية إلى البحث عن بدائل على عجل، وهو ما قد يضيف ضغوطاً على أسعار النفط.
والنظام المالي معرّض للخطر بنفس القدر. فالشركات الخاضعة للعقوبات تفقد الوصول إلى الدولار الأمريكي، مما يدفعها إلى قنوات أكثر تكلفة أو يوقف مدفوعاتها تماماً. وقد يؤدي ذلك إلى زعزعة البنوك التي تعالج هذه المعاملات، ويرفع تكاليف الامتثال للبنوك في جميع أنحاء آسيا.
الضغط على العلاقات الأمريكية الصينية
ليست هذه لحظة هادئة لإضافة مزيد من الاحتكاك. فبكين وواشنطن تتصارعان بالفعل حول التجارة، وهذه الخطوة تضيف طبقة جديدة إلى ذلك الخلاف. وقد ترد بكين بإجراءات خاصة بها، لكن ما سيشكله ذلك الرد ليس واضحاً بعد.
في الوقت الراهن، العقوبات مفروضة، وتقوم الشركات بفحص مدى تأثرها بها. والسؤال الأكبر هو ما إذا كانت القائمة ستتوسع، وكيف سترد بكين. تلك الإجابات ليست واضحة بعد.




