انهار حجم تداول العملات الرقمية في كوريا الجنوبية بنسبة 89% على أساس سنوي، وفقًا لبيانات صدرت هذا الأسبوع. وفي الفترة نفسها، ارتفع مؤشر كوسبي (KOSPI) بنسبة 114%. ويُظهر هذا التباين قصة واضحة: المستثمرون الأفراد يتحولون من الأصول الرقمية إلى أسهم الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات.
الانخفاض بنسبة 89%
شهدت البورصات المحلية جفافًا حادًا في أحجام التداول مقارنة بالعام الماضي. الانخفاض بنسبة 89% ليس مجرد تقلب مؤقت — بل هو تحول هيكلي في تدفق أموال التجزئة الكورية. كان تداول العملات الرقمية يهيمن على عناوين الأخبار المالية في البلاد، لكن الأرقام الآن تُظهر انعكاسًا صارخًا.
ارتفاع مؤشر كوسبي
بينما انهارت أحجام تداول العملات الرقمية، تضاعف مؤشر كوسبي بأكثر من الضعف. يعكس ارتفاع المؤشر بنسبة 114% خلال الفترة نفسها حالة من الهوس حول أسهم الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات. كوريا الجنوبية هي موطن لكبرى شركات تصنيع الرقائق والجهات الفاعلة في سلسلة توريد الذكاء الاصطناعي، ويتدفق المستثمرون المحليون إليها.
الاستراتيجية الجديدة للمستثمرين الأفراد
التحول ليس خفيًا. المتداولون الأفراد في كوريا، المعروفون بشهيتهم للمخاطرة، يتخلون عن أسواق العملات الرقمية المتقلبة لصالح النمو المتوقع في الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات. التوقيت منطقي — فقد رفعت موجة الضجيج العالمية حول الذكاء الاصطناعي أسهم القطاعات ذات الصلة، ومؤشر كوريا الجنوبية الثقيل بالتكنولوجيا هو المستفيد المباشر. في المقابل، كافحت العملات الرقمية لاستعادة الزخم الذي شهدته في السنوات السابقة.
حاليًا، تشير البيانات إلى أن المتداولين الكوريين يراهنون على طفرة الذكاء الاصطناعي بدلاً من تقلبات العملات الرقمية. ما إذا كان هذا الاتجاه سيستمر خلال بقية عام 2026 يبقى السؤال المفتوح.




