حذّرت شركتا إكسون وشيفرون من أن أسعار الوقود من المرجح أن تظل مرتفعة لفترة طويلة، مُرجعتين السبب إلى الاضطرابات في المصافي. وتشير التحذيرات الصادرة عن اثنتين من أكبر شركات النفط في العالم إلى أن معاناة المستهلكين عند محطات الوقود لم تنتهِ بعد.
ما وراء التحذير
أشارت الشركتان إلى الاضطرابات المستمرة في التكرير باعتبارها المحرك الرئيسي. فقد واجهت المصافي مشكلات في الصيانة، وتوقفات غير مخطط لها، وطاقة إنتاجية محدودة بعد سنوات من نقص الاستثمار. والنتيجة هي إنتاج أقل من الوقود بينما يظل الطلب قوياً. وقالت إكسون وشيفرون إن هذه الظروف ليست مؤقتة، وتتوقعان استمرار ضغوط العرض، مما يُبقي الأسعار مرتفعة.
ضغوط اقتصادية قادمة
قد يُحدث استمرار ارتفاع أسعار الوقود أثراً سلبياً كبيراً على الاقتصادات العالمية. فارتفاع تكاليف البنزين والديزل ووقود الطائرات ينتشر عبر سلاسل الإمداد، مما يرفع أسعار كل شيء من الغذاء إلى الشحن. وقد يقلص المستهلكون الذين يواجهون بالفعل تضخماً إنفاقهم، مما يبطئ النمو. وبالنسبة للدول التي تعتمد بشكل كبير على استيراد الوقود، قد تكون الضربة أشد. وتأتي هذه التحذيرات في وقت تكافح فيه البنوك المركزية بالفعل لكبح التضخم دون الوقوع في ركود.
تداعيات جيوسياسية وسياسية
قد تؤدي موجة ارتفاع الأسعار المطولة أيضاً إلى إعادة تشكيل سياسات الطاقة. فقد تسرّع الحكومات جهودها لتعزيز طاقة التكرير المحلية أو تسريع مشاريع الطاقة المتجددة كتحوط ضد الاضطرابات المستقبلية. وفي الوقت نفسه، كثيراً ما تغذي تكاليف الوقود المرتفعة الغضب الشعبي، مما قد يؤدي إلى احتجاجات أو عدم استقرار سياسي. وقد تتصاعد التوترات الجيوسياسية مع تنافس الدول على إمدادات الوقود المحدودة أو إلقاء اللوم على بعضها البعض في الأزمة. وتضيف تحذيرات إكسون وشيفرون بُعداً جديداً من الإلحاح إلى هذه الديناميكيات.
غموض حول المدة
لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت اضطرابات التكرير ستخف في الأشهر المقبلة. ولم تقدم إكسون ولا شيفرون جدولاً زمنياً محدداً لاستئناف العمليات الطبيعية. وهذا يترك السائقين والشركات وصناع السياسات في حيرة: إما التخطيط لفترة طويلة من الوقود باهظ الثمن، أو الأمل في أن تزول الاختناقات بشكل أسرع من المتوقع. وفي الوقت الحالي، رسالة الشركتين واضحة — لا تعتمدوا على انخفاض الأسعار في أي وقت قريب.




