تطالب الولايات المتحدة إيران بأن تعلن علنًا التزامها بإبقاء مضيق هرمز مفتوحًا أمام الملاحة الدولية، محذرة من أن أي هجوم إيراني على السفن في هذا الممر المائي الاستراتيجي سيقابل برد عسكري أشد عشرين مرة من الضربات السابقة.
المطلب الأمريكي
أوضح مسؤولون أمريكيون أنهم يريدون من طهران التزامًا رسميًا وعلنيًا بإبقاء المضيق مفتوحًا. هذا المطلب ليس جديدًا في جوهره، إذ طالما شددت واشنطن على أهمية حرية الملاحة في المنطقة، لكن الصياغة العلنية والمباشرة تمثل تصعيدًا في اللهجة، حيث ترسم إدارة الرئيس جو بايدن خطًا أحمر واضحًا، وتجبر إيران إما على الامتثال أو المواجهة العلنية مع المجتمع الدولي.
يعد مضيق هرمز ممرًا مائيًا ضيقًا يربط الخليج العربي بخليج عمان، ويمر عبره نحو خُمس إنتاج النفط العالمي يوميًا. أي تعطيل لحركة الملاحة فيه قد يؤدي إلى قفزة هائلة في أسعار الطاقة ويسبب صدمة اقتصادية عالمية. وقد حذرت الولايات المتحدة مرارًا من أنها لن تتسامح مع أي حصار للمضيق.
التحذير العسكري
التهديد الأمريكي برد أشد عشرين مرة من الضربات السابقة غامض عمدًا لكنه شديد الوضوح في قسوته. يشير إلى أن أي عمليات زرع ألغام أو هجمات صاروخية أو مضايقات باستخدام الزوارق الصغيرة ستقابل بقوة ساحقة. تضمنت الضربات الأمريكية السابقة في المنطقة غارات جوية على مواقع تابعة لميليشيات موالية لإيران وأهداف بحرية. أما التهديد الجديد فيوحي بحملة أوسع وأكثر تدميرًا.
لم تصدر إيران بعد ردًا رسميًا على المطلب الأمريكي. سبق أن هدد قادة إيرانيون بإغلاق المضيق ردًا على العقوبات أو الضغوط العسكرية. لكن تنفيذ مثل هذا الحصار يعد تصعيدًا كبيرًا يخاطر بمواجهة مباشرة مع القوات البحرية الأمريكية وحلفائها.
توقيت المطلب الأمريكي غير واضح، لكنه يأتي في ظل توترات متصاعدة في الشرق الأوسط. عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة، بما في ذلك نشر سفن حربية وطائرات إضافية. الرسالة إلى إيران لا لبس فيها: أبقِ المضيق مفتوحًا، أو واجه عواقب تفوق بكثير أي شيء شوهد من قبل.
في الوقت الحالي، الكرة في ملعب طهران. تنتظر واشنطن تعهدًا علنيًا. يبقى السؤال مفتوحًا: هل ستقدم إيران هذا التعهد، أم ستختبر حدود التحذير الأمريكي؟




