شنت إسرائيل ضربات عسكرية جديدة في غزة يوم الأربعاء، وهي خطوة يقول مسؤولون أمريكيون إنها تخاطر بانهيار المحادثات الدبلوماسية البطيئة بين واشنطن وطهران. تأتي الضربات في لحظة حساسة—المفاوضات حول صفقة محتملة بين الولايات المتحدة وإيران تتقدم، ولكن بوتيرة لا تترك مجالاً كبيراً للاضطراب.
الضربات
أكدت قوات الدفاع الإسرائيلية العملية، مستهدفة ما وصفته ببنية تحتية للمسلحين في شمال قطاع غزة. أبلغ مسؤولون محليون عن انفجارات متعددة وإصابات، رغم أن التحقق المستقل لا يزال محدوداً. يمثل الهجوم أكبر تصعيد في المنطقة منذ أسابيع.
لطالما أكد القادة الإسرائيليون أن عملياتهم تهدف إلى منع هجمات الصواريخ وتفكيك الجماعات المسلحة. لكن توقيت هذه الحملة بالذات جذب انتباه الدبلوماسيين في المنطقة.
تداعيات دبلوماسية
المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، بوساطة من عُمان وقطر، تتقدم ببطء منذ أشهر. لم يسرع أي من الجانبين للإعلان عن اختراقات، لكن القنوات الخلفية ناقشت حدوداً نووية، وتخفيف العقوبات، وضمانات أمنية إقليمية. التقدم حقيقي، وفقاً لأشخاص مطلعين على المفاوضات—لكنه هش.
الآن تهدد الضربات بقلب هذا العمل رأساً على عقب. أشار مسؤولون إيرانيون بشكل خاص إلى أن العنف المستمر في غزة يعقد استعدادهم لتقديم تنازلات، خاصة في الأمور المتعلقة بالوكلاء في المنطقة. حثت الولايات المتحدة على ضبط النفس من جميع الأطراف، لكنها لم تدن العملية الإسرائيلية علناً.
مخاطر أوسع
التداعيات المحتملة تتجاوز العلاقات الأمريكية الإيرانية. المفاوضات الشرق أوسطية الأوسع—بما في ذلك جهود تثبيت لبنان، وخفض التصعيد في اليمن، والحفاظ على وقف إطلاق النار في سوريا—أيضاً معرضة للخطر. حذر عدة وسطاء إقليميين من أن تصاعد النزاع في غزة قد يمتد إلى جبهات أخرى.
وصف دبلوماسي أوروبي مشارك في المحادثات الأجواء بأنها "متوترة جداً". تحدث المسؤول شريطة عدم الكشف عن هويته لأنه لم يكن مخولاً بمناقشة المفاوضات علناً. أشار الدبلوماسي نفسه إلى أن الضربات قد أجلت بالفعل جولة واحدة مقررة من المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران.
لم يتم تحديد موعد جديد للجلسة القادمة. قالت وزارة الخارجية الأمريكية إنها لا تزال ملتزمة بالمسار الدبلوماسي لكنها رفضت التعليق على ما إذا كانت الضربات ستغير الجدول الزمني.




