هاجمت طائرة مسيرة منشأة نووية في دولة الإمارات العربية المتحدة في [تاريخ]، مما دفع العلاقات المتوترة أصلاً بين الولايات المتحدة وإيران إلى حافة الهاوية. وقد أثار الهجوم الذي استهدف محطة براكة - أول مفاعل نووي تجاري في العالم العربي - حالة من الإنذار في جميع أنحاء الخليج، ويهدد بعرقلة أي فرص دبلوماسية وشيكة بين واشنطن وطهران.
هجوم على منشأة حساسة
أصاب الهجوم محطة براكة الواقعة في منطقة الظفرة على بعد حوالي 280 كيلومتراً غرب أبوظبي. أوقف المشغلون المفاعل كإجراء احترازي، ولم يُبلغ عن أي تسرب إشعاعي. ومع ذلك، تمثل هذه الحادثة المرة الأولى التي تتعرض فيها منشأة نووية لضربة مباشرة منذ بداية الدورة الأخيرة من التصعيد في المنطقة. لم تحدد الإمارات هوية منفذ الهجوم علناً، لكن المحللين يشيرون إلى نمط الهجمات بطائرات مسيرة التي تشنها ميليشيات مدعومة من إيران في الأشهر الأخيرة.
تعقيدات للدبلوماسية
التوقيت سيء بشكل خاص للجهود التي تقودها الولايات المتحدة لإحياء المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني. كانت إدارة بايدن تبحث بهدوء عن قنوات خلفية للمحادثات مع طهران، حتى مع بقاء المفاوضات غير المباشرة في فيينا متوقفة. الآن، يجعل الهجوم على موقع نووي إماراتي - حليف وثيق لأمريكا - من الصعب على واشنطن تبرير أي تخفيف لموقفها. أدان وزير الخارجية أنتوني بلينكن الهجوم باعتباره تهديداً للاستقرار الإقليمي، لكنه لم يقدم أي مبادرات جديدة. تبدو آفاق تحقيق اختراق دبلوماسي الآن أكثر قتامة مما كانت عليه قبل أسبوع.
تعميق عدم الاستقرار الإقليمي
يوسع الهجوم أيضاً الفجوة بين إيران ودول الخليج. كانت الإمارات من بين الأصوات الأكثر براغماتية في المنطقة، حيث حافظت على علاقات تجارية مع طهران حتى مع تصاعد التوترات. يصبح هذا التوازن أكثر صعوبة بعد هجوم مباشر على بنيتها التحتية الحيوية. تراقب ممالك خليجية أخرى الوضع عن كثب. قد تطلب السعودية، التي لديها طموحات نووية خاصة بها، الآن ضمانات أمنية أكثر صرامة من الولايات المتحدة. الصورة الإقليمية الأوسع هي صورة أعصاب متوترة وتقلص مساحة التسوية.
ماذا بعد؟
يجري مسؤولون أمريكيون وإماراتيون تحقيقاً مشتركاً في مصدر الطائرة المسيرة. من المتوقع صدور تقرير رسمي في الأيام القادمة، لكن لم يُحدد جدول زمني للنشر العام. في هذه الأثناء، نفت إيران أي تورط، واصفة الهجوم بأنه استفزاز من أطراف ثالثة. السؤال الآن هو ما إذا كانت إدارة بايدن قادرة على إنقاذ أي مجال للحوار - أم أن هذه الضربة تغلق النافذة تماماً.




