Loading market data...

إيران تهدد بمنع شحنات النفط عبر مضيق هرمز إذا تعرضت لهجوم

إيران تهدد بمنع شحنات النفط عبر مضيق هرمز إذا تعرضت لهجوم

حذرت إيران من أنها ستمنع شحنات النفط عبر مضيق هرمز إذا تعرضت البلاد لهجوم. وقد يؤدي هذا التهديد، إذا نُفذ، إلى خنق أحد أهم الممرات الحيوية للطاقة في العالم وتعطيل إمدادات النفط العالمية، مما يرسل موجات صادمة عبر الاقتصادات الكبرى ويرفع خطر مواجهة عسكرية أوسع.

التهديد ومحفزه

تحذير إيران مشروط صراحة: سيأتي الحصار فقط ردًا على هجوم. لم يحدد البيان شكل الهجوم المحتمل، لكنه يشير إلى استعداد طهران لتسليح الممر المائي في أي نزاع مستقبلي. مضيق هرمز، وهو ممر ضيق بين الخليج العربي وخليج عمان، يبلغ عرضه حوالي 33 كيلومترًا فقط في أضيق نقطة له، ومع ذلك يمر عبره نحو خمس استهلاك النفط اليومي في العالم. أي اضطراب هناك سيكون فوريًا وشديدًا.

سلسلة التوريد العالمية في خطر

لن يؤثر حصار المضيق على النفط الخام فحسب. فالغاز الطبيعي المسال وسلع أخرى تمر أيضًا عبر القناة. تعتمد الاقتصادات الكبرى في آسيا - بما في ذلك اليابان والهند وكوريا الجنوبية والصين - بشكل كبير على النفط المشحون عبر هرمز. كما تستورد دول أوروبية النفط الخام من المنطقة. لطالما حذر المحللون من أن الإغلاق قد يؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط وإجبار الحكومات على سحب الاحتياطيات الاستراتيجية. لكن تهديد إيران الأخير يجعل هذا السيناريو الأسوأ يبدو أقل نظرية.

ارتفاع الرهانات الجيوسياسية

يأتي التهديد وسط توترات متزايدة في الشرق الأوسط. تبادلت إيران والولايات المتحدة الاتهامات بشأن هجمات إقليمية وتخصيب اليورانيوم والعقوبات. بينما لم يكشف أي من الجانبين عن أي عمل عسكري وشيك علنًا، فإن تحذير الحصار يرفع تكلفة أي ضربة محتملة. الأسطول الخامس للبحرية الأمريكية، المتمركز في البحرين، يقوم بدوريات في المضيق وتعهد بضمان حرية الملاحة. أي مواجهة مباشرة هناك ستتصاعد إلى ما هو أبعد من تعطيل النفط.

في الوقت الحالي، يبقى التهديد بلاغيًا. لم يحدث أي هجوم، ولم يُؤمر بأي حصار. لكن رسالة طهران واضحة: مضيق هرمز هو خط أحمر مستعدة للدفاع عنه - أو استغلاله.