يُزعم أن إيران استهدفت جسر الملك فهد، وهو رابط طريق حيوي بين المملكة العربية السعودية والبحرين، مع تصاعد التوترات الإقليمية. في الوقت نفسه، تظهر توقعات جديدة أن حركة المرور عبر مضيق هرمز ستتعافى إلى 11.5% من مستوياتها الطبيعية بحلول 31 أغسطس.
الهجوم المزعوم على الجسر
الجسر، الذي ينقل المركبات والبضائع عبر الخليج، كان أصلاً استراتيجياً منذ افتتاحه في عام 1986. الاستهداف المزعوم، إذا تأكد، سيمثل تهديداً مباشراً لقطعة رئيسية من البنية التحتية تربط بين حليفين رئيسيين للولايات المتحدة. لم تعلن أي جهة مسؤوليتها، ولا تزال تفاصيل الحادث شحيحة. المسؤولون الإيرانيون لم يعلقوا على الادعاء.
ليست هذه المرة الأولى التي يكون فيها الجسر نقطة اشتعال. خلال النزاعات السابقة، نظر الطرفان إليه باعتباره نقطة اختناق محتملة. أحدث الادعاءات تأتي في إطار نمط أوسع من الاضطرابات البحرية والبرية في المنطقة.
تعافي مضيق هرمز
بينما يواجه الجسر تهديدات، يُظهر مضيق هرمز علامات الحياة. يتوقع محللو صناعة الشحن أن تصل حركة ناقلات النفط عبر الممر المائي الضيق إلى 11.5% من حجمها قبل الاضطراب بحلول نهاية أغسطس. هذا انتعاش متواضع لكنه ملحوظ بعد أشهر من النشاط المحدود.
المضيق يتعامل مع حوالي خمس إمدادات النفط العالمية. حتى الزيادة الطفيفة في حركة المرور لها تأثيرات متتابعة على أسواق الطاقة العالمية. نسبة 11.5% تستند إلى تتبع الأقمار الصناعية وبيانات الموانئ، رغم أن المحللين الذين يقفون وراء التوقعات يحذرون من أن هذا الانتعاش هش.
كيف يتقاطع التطوران
للوهلة الأولى، يبدو الجسر والمضيق شاغلين منفصلين. لكن كلاهما يقع في نفس مسرح الخليج. الاستهداف المزعوم للجسر قد يشير إلى استعداد لضرب البنية التحتية البرية، مما قد يمتد إلى الطرق البحرية. على العكس، يشير تعافي هرمز إلى أن الشحن التجاري يعود ببطء رغم المخاطر.
حالياً، يتطور الخطان بالتوازي. الجسر لا يزال مفتوحاً، لكن تم تشديد الإجراءات الأمنية. التعافي المتوقع لمضيق هرمز قد يتوقف إذا تصاعدت هجمات الجسر إلى مواجهة أوسع.
ما سيحدث بعد ذلك يعتمد على بعض المجهولات — ما إذا كانت إيران ستستمر في إجراءات أخرى، وكيف سترد الولايات المتحدة وحلفاؤها في الخليج. الموعد النهائي في 31 أغسطس لتوقعات هرمز يكتسب الآن وزناً إضافياً. هل سيستمر التعافي، أم أن حادثة الجسر ستفككه؟ هذا هو السؤال الذي لا يمكن لأحد الإجابة عليه بعد.




