ألمح الرئيس دونالد ترامب إلى احتمال شن عمل عسكري ضد إيران، مما أضاف جرعة جديدة من عدم اليقين إلى العلاقات الأمريكية الإيرانية المتوترة أصلاً. وقد أدت هذه التصريحات، التي ظهرت في الأيام الأخيرة، إلى تصعيد التوترات الجيوسياسية وإلقاء ظلال من الشك على آفاق التوصل إلى تسوية تفاوضية بين البلدين.
لماذا الإشارة العسكرية مهمة
إن احتمال شن ضربة عسكرية أمريكية ضد إيران يهدد بعرقلة ما تبقى من زخم دبلوماسي ضئيل. لقد توقفت جهود إحياء أو استبدال الاتفاق النووي لعام 2015 منذ أشهر. وتشير أحدث تصريحات ترامب إلى أن الإدارة قد تتحول من المحادثات إلى موقف أكثر مواجهة. وهذا التحول، إن حدث فعلاً، سيجعل من الصعب على المبعوثين من الجانبين إيجاد أرضية مشتركة.
أسعار النفط في مرمى النيران
عادة ما تؤدي أي مواجهة عسكرية في منطقة الخليج الفارسي إلى ارتفاع أسعار النفط الخام. ويشير محللون (غير مقتبسين) إلى مضيق هرمز، وهو نقطة اختناق حاسمة لشحنات النفط العالمية. ورغم أن التصريحات وحدها لم تتسبب بعد في ارتفاع الأسعار، فإن التوتر الكامن يزيد من مخاطر اضطرابات الإمدادات. يراقب المتداولون الآن أي تحركات ملموسة - مثل حشد بحري أو تغيير في الخطاب من طهران - قد تؤدي إلى موجة صعود.
آفاق السلام تتضاءل أكثر
تبدو نافذة الحل الدبلوماسي أضيق مما كانت عليه قبل أسابيع فقط. إن تلميح ترامب إلى استخدام القوة يقلل من احتمالية عودة إيران إلى طاولة المفاوضات بشروط أمريكية مقبولة. ومع تصلب مواقف الجانبين على ما يبدو، يبدو أن الطريق إلى أي نوع من الاتفاق - سواء بشأن الحدود النووية أو الصراعات الإقليمية - يتقلص. والسؤال الآن هو ما إذا كان الرئيس سينفذ الاقتراح العسكري أم أن التلميح بحد ذاته هو تكتيك تفاوضي.




