وقع العراق اتفاقيات طاقة بقيمة 60 مليار دولار مع شركات النفط الأمريكية والبريطانية، في خطوة كبيرة ضمن مسعى واشنطن لبناء تحالف في الشرق الأوسط. تشمل الاتفاقيات أعمال التنقيب والإنتاج في عدة حقول عراقية، وهي جزء من جهد أوسع لإنشاء ممر استراتيجي يربط المنطقة.
نطاق الصفقات
تغطي الاتفاقيات تطوير النفط والغاز عبر عدة كتل في العراق. ورغم عدم الكشف عن التوزيع الدقيق للاستثمار لكل شركة، فإن القيمة الإجمالية البالغة 60 مليار دولار تجعلها واحدة من أكبر حزم الطاقة في تاريخ البلاد. من المتوقع أن تعزز الاتفاقيات قدرة العراق الإنتاجية وتساعد في تحديث بنيته التحتية للطاقة.
المسعى الاستراتيجي لواشنطن
تأتي هذه الاتفاقيات في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة إلى تعزيز الروابط الاقتصادية والسياسية في الشرق الأوسط. وقد شارك توم باراك، وهو مسؤول سابق في إدارة ترامب، في المفاوضات بصفته مبعوثًا خاصًا. يتضمن دور باراك المساعدة في تصميم ممر إقليمي يسهل تدفقات التجارة والطاقة، ويربط العراق بالدول المجاورة.
ما يعنيه الممر
يُتصوَّر الممر المقترح كشبكة من خطوط الأنابيب والسكك الحديدية والطرق التي تربط منتجي الطاقة في الخليج بأسواق أوروبا وآسيا. والعراق، باحتياطياته الهائلة من النفط والغاز، هو قطعة أساسية في هذا اللغز. يُنظر إلى الاتفاقيات مع الشركات الأمريكية والبريطانية كوسيلة لترسيخ العراق في إطار طاقة موالٍ للغرب، مما يقلل اعتماده على قوى إقليمية أخرى.
كما يشير إشراك الشركات الأمريكية والبريطانية إلى تحول في المشهد الاستثماري العراقي. ففي السنوات الماضية، هيمنت الشركات الروسية والصينية على قطاع الطاقة في العراق. قد تعيد الاتفاقيات الجديدة توازن هذا المشهد، رغم أنه من غير الواضح بعد مدى سرعة تقدم المشاريع.
قالت الحكومة العراقية إنها تتوقع بدء تشغيل أول الآبار الجديدة في غضون عامين. لكن الصفقات لا تزال تواجه عقبات، منها المخاوف الأمنية في بعض المناطق والحاجة إلى موافقات تنظيمية. ومن المتوقع أن يواصل فريق باراك العمل مع المسؤولين العراقيين لوضع اللمسات الأخيرة على خطط الممر الاستراتيجي. وسيكون المحفل التالي حفل توقيع في بغداد في وقت لاحق من هذا العام، حيث من المرجح أن تُكشف تفاصيل إضافية عن الشركات المحددة والجداول الزمنية.




