Loading market data...

النفط يهوي 5% بفضل آمال السلام بين أميركا وإيران، لكن المحللين يحذرون من استمرار المخاطر

النفط يهوي 5% بفضل آمال السلام بين أميركا وإيران، لكن المحللين يحذرون من استمرار المخاطر

انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 5% يوم الاثنين، لتستقر عند 82.82 دولارًا للبرميل، بعد إشارات من كل من إيران والولايات المتحدة تفيد استعدادهما لإنهاء صراع دام أربعة أشهر. ويعكس هذا الانخفاض الحاد رهان المتداولين على أن خفض التصعيد قد يخفف من مخاوف الإمدادات التي أبقت الأسعار مرتفعة. لكن بعض المحللين الاستراتيجيين يحذرون من أن الطريق إلى وقف إطلاق النار لا يزال غير مؤكد.

لماذا انخفضت أسعار النفط

جاء انخفاض الأسعار مع ظهور قنوات دبلوماسية بين واشنطن وطهران. لم يؤكد أي من الجانبين وجود اتفاق رسمي، لكن المشاركين في السوق فسروا الإشارات على أنها أقوى مؤشر حتى الآن على أن الحرب قد تهدأ. وقد أثر هذا الاحتمال بشدة على النفط الخام — حيث خسر خام برنت 5.16% في جلسة واحدة.

كان النفط الخام يتداول فوق 87 دولارًا في وقت سابق من هذا الشهر بينما عطل الصراع طرق الشحن وأثار مخاوف من اندلاع حريق إقليمي أوسع. وقد محى انخفاض يوم الاثنين جزءًا من تلك المكاسب، لكن السعر لا يزال أعلى من مستويات ما قبل الحرب.

ما يقوله المحللون الاستراتيجيون

ليس الجميع مستعدًا لإعلان انتهاء الأزمة. حذر بعض المحللين في السوق من أن مخاطر اضطرابات الإمدادات لم تختف. وأشاروا إلى أنه حتى مع تقدم محادثات السلام، لا تزال المنطقة متقلبة. فخطأ واحد قد يعيد إشعال التوترات ويدفع النفط إلى الارتفاع مجددًا.

لم يحدد المحللون الاستراتيجيون السيناريوهات التي يخشونها أكثر — لكن المزاج العام حذر. وصف أحد المحللين غير المسمى الوضع بأنه "متفائل لكنه هش". وحقيقة عدم الإعلان عن وقف إطلاق نار كامل تترك مجالًا للنكسات.

الصورة الجيوسياسية الأوسع

تأتي حركة النفط على خلفية من عدم اليقين الجيوسياسي المتزايد. على منصة بوليماركت (Polymarket)، وهي منصة للتنبؤ بالسوق، بقيت احتمالات نشوب صراع بين الصين وتايوان خلال العام عند 15.5%. لم يتغير هذا الرقم كثيرًا، مما يشير إلى أن المراهنين يرون مضيق تايوان كمخاطر منفصلة طويلة الأمد وليست مرتبطة بشكل مباشر بالصراع الإيراني الأميركي.

في الوقت الحالي، يتركز اهتمام السوق على ما إذا كانت إشارات السلام ستترجم إلى إجراءات ملموسة. إذا تحققت، فقد ينخفض النفط أكثر. وإذا لم تتحقق، فقد يكون الارتداد حادًا مثل انخفاض يوم الاثنين.