Loading market data...

إغلاق مضيق هرمز يغذي الإقبال على بيتكوين والفضة كتحوطات ضد التضخم

إغلاق مضيق هرمز يغذي الإقبال على بيتكوين والفضة كتحوطات ضد التضخم

أدى إغلاق مضيق هرمز هذا الأسبوع إلى تدفق المستثمرين نحو الأصول التي يمكنها تحمل الضغوط التضخمية. وبرزت بيتكوين والفضة كأبرز وجهات هذا الهروب إلى الأمان، حيث شهد كلا الأصلين زيادة في أحجام الشراء مع اضطرابات الطاقة التي هزت الأسواق العالمية.

لماذا يهم المضيق

يمر حوالي خمس النفط العالمي عبر مضيق هرمز. ويؤدي إغلاقه - الناجم عن التوترات الإقليمية المتصاعدة - إلى قطع شريان طاقة رئيسي. وهذا يثير على الفور مخاوف التضخم: فارتفاع تكاليف الوقود يمتد عبر سلاسل التوريد، وتتعرض البنوك المركزية لضغوط لمواصلة طباعة النقود. في هذه البيئة، تميل الأصول ذات العرض المحدود أو الثابت إلى الارتفاع.

للفضة تاريخ طويل كمعدن نقدي. أما بيتكوين، بحدها الأقصى البالغ 21 مليون عملة، فغالبًا ما تُسمى الذهب الرقمي. وكلاهما يجذب الآن رؤوس أموال من مستثمرين يرون أن إغلاق المضيق يمثل خطرًا دائمًا، وليس مجرد عارض عابر.

دور بيتكوين في صدمة العرض

جاذبية بيتكوين هنا واضحة. فهي بلا حدود، ولا تعتمد على سياسة الطاقة لأي حكومة، وجدول إصدارها محدد في الكود. عندما تتوقف شحنات النفط، يتضرر الاقتصاد المقوم بالدولار - لكن بيتكوين تواصل إنتاج الكتل كل عشر دقائق. هذا الانفصال عن سلاسل التوريد المادية هو ما يستثمر فيه المتداولون.

أما الفضة فتقدم لعبة هجينة. فهي معدن صناعي (يُستخدم في الألواح الشمسية والإلكترونيات) وفي نفس الوقت مخزن للقيمة. في أزمة العرض، يتعرض جانبها الصناعي للضغط، لكن جانبها النقدي يمكن أن يرتفع. وقد دفع هذا الازدواج أحجام تداول الفضة للارتفاع جنبًا إلى جنب مع بيتكوين.

ماذا تشير الاتجاهات

لم تعد هذه مجرد خطوة هامشية. فالشراء يأتي من مكاتب التجزئة والمؤسسات على حد سواء. تظهر بيانات البورصات زيادة كثافة دفاتر الأوامر على جانبي الصفقة. إذا بقي المضيق مغلقًا لأسابيع - أو إذا امتد الاضطراب - فقد تثبت بيتكوين والفضة مكانتهما كتحوطات رئيسية في عالم لم تعد فيه أمن الطاقة واستقرار العملة مضمونين.

الوضع لا يزال متقلبًا. لا أحد يعرف متى سيعاد فتح المضيق، أو إذا كانت المحادثات الدبلوماسية ستهدئ الأوضاع. لكن التحول نحو بيتكوين والفضة يحدث بالفعل. ومدة استمراره تعتمد على ما سيحدث بعد ذلك في الخليج.