دخلت الغارات الجوية الأمريكية على أهداف إيرانية يومها التاسع على التوالي، مع تأكيد البنتاغون أن الهدف الأساسي للعملية هو إعادة فتح مضيق هرمز. يُعد المضيق ممرًا مائيًا حيويًا لشحنات النفط العالمية، وقد تعطلت حركة الملاحة فيه جزئيًا بسبب الألغام البحرية الإيرانية وبطاريات الصواريخ أرض-بحر التي نشرتها طهران منذ بدء التصعيد في وقت سابق من هذا الشهر.
الهدف المعلن: إعادة فتح المضيق
وصف مسؤولون عسكريون العملية بأنها جهد موجّه لتحييد الأصول الإيرانية التي تهدد الشحن التجاري. يمر عبر المضيق نحو خُمس إجمالي نقل البترول العالمي، وقد أدى إغلاقه الجزئي إلى ارتفاع أسعار النفط الخام. لم تضع الإدارة موعدًا نهائيًا علنيًا للحملة، لكن الوتيرة المستمرة تشير إلى استراتيجية استنزاف تدريجي بدلاً من ضربة حاسمة واحدة.
ردت إيران بتكتيكات غير متماثلة، شملت أسراب طائرات بدون طيار وزوارق هجومية سريعة، لكنها لم تشن بعد معركة بحرية واسعة النطاق. ويواصل الأسطول الخامس للبحرية الأمريكية، المتمركز في البحرين، مرافقة السفن التجارية عبر المضيق تحت غطاء جوي كثيف.
أسواق التوقعات تشير إلى ارتفاع خطر إغلاق المجال الجوي
بينما تركز الغارات الجوية على الطرق البحرية، يراهن المتداولون في منصات التوقعات بشكل متزايد على تصعيد أوسع. حتى يوم الثلاثاء، بلغت احتمالية إغلاق كامل للمجال الجوي فوق الخليج العربي وبحر عُمان بحلول 31 يوليو 25.5%. وترتفع هذه النسبة إلى 44.0% لإغلاق بحلول 31 أغسطس، مما يشير إلى أن المشاركين في السوق يتوقعون تفاقم الوضع قبل أن يتحسن.
سيؤدي إغلاق المجال الجوي إلى تعليق الرحلات الجوية التجارية فوق منطقة تضم مراكز رئيسية مثل دبي والدوحة وأبوظبي، مما يجبر شركات الطيران على إعادة التوجيه عبر مسارات أطول وأكثر تكلفة. لم يصدر الاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA) تحذيرًا رسميًا بعد، لكن شركات الطيران بدأت بالفعل في تعديل جداولها.
ماذا يعني اليوم التاسع للصراع
تمثل تسعة أيام متواصلة من الغارات الجوية أطول حملة جوية أمريكية في المنطقة منذ غزو العراق عام 2003. لم يكشف البنتاغون عن عدد الطلعات الجوية أو الذخائر المستخدمة، لكن صور الأقمار الصناعية تظهر أضرارًا في منشآت الرادار الإيرانية ومواقع تخزين الصواريخ والمنشآت البحرية القريبة من بندر عباس.
أدانت وزارة الخارجية الإيرانية الغارات باعتبارها انتهاكًا للسيادة وتوعدت بالرد. حتى الآن، اقتصر هذا الرد على مضايقة الشحن وهجمات إلكترونية على البنية التحتية الأمريكية، لكن أرقام أسواق التوقعات تشير إلى أن المتداولين يرون فرصة حقيقية لخطوة أكثر دراماتيكية — إغلاق المجال الجوي بالكامل.
السؤال الآن هو ما إذا كانت الولايات المتحدة قادرة على تحقيق هدفها المعلن قبل أن يتسع نطاق الصراع. تشير احتمالية 44% لإغلاق أغسطس إلى أن ما يقرب من نصف المتداولين يتوقعون أن يظل المضيق محل نزاع — أو أن القتال سيمتد إلى الأجواء.




