اتفقت الولايات المتحدة وإسرائيل ولبنان على إطار لوقف إطلاق النار يعتمد على انسحاب حزب الله من المنطقة الحدودية. ويضع الاتفاق، الذي أُعلن بعد أسابيع من الدبلوماسية المكوكية، شروطًا لوقف الأعمال العدائية عبر الحدود التي تصاعدت خلال العام الماضي. ويعتمد النجاح الآن على ما إذا كانت الميليشيا المدعومة من إيران ستمتثل — وهذا يظل سؤالًا مفتوحًا.
ما يطلبه الإطار
بموجب الشروط، يجب على حزب الله سحب قواته شمال نهر الليطاني، على بعد حوالي 30 كيلومترًا من الحدود الإسرائيلية. بعد ذلك سيتولى الجيش اللبناني السيطرة على المنطقة الجنوبية، مدعومًا بقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة المتمركزة هناك بالفعل. وأكد مسؤولون إسرائيليون أن الترتيب يعكس قرار مجلس الأمن الدولي 1701، الذي أنهى حرب 2006 لكنه لم يُنفذ بالكامل. وقادت الولايات المتحدة المحادثات وستساعد في مراقبة الامتثال، وفقًا لمصادر مطلعة على المفاوضات.
مسألة امتثال حزب الله
لم يلتزم حزب الله علنًا بالإطار. وقد قاومت الجماعة، التي تتمتع بقوة سياسية وعسكرية كبيرة في لبنان، منذ فترة طويلة نزع سلاحها أو إعادة انتشارها. فشلت محاولات سابقة لتنفيذ القرار 1701 لأن الحكومة اللبنانية افتقرت إلى الإرادة أو القدرة على تحدي الميليشيا. هذه المرة، تراهن الولايات المتحدة وإسرائيل على أن الضغوط الاقتصادية وتهديد حرب أوسع ستدفع حزب الله إلى الالتزام بتعهداته. لكن محللين يتابعون المنطقة — لم يُقتبس منهم مباشرة هنا — أعربوا عن شكوكهم في أن الجماعة ستمتثل بالكامل دون قتال.
التداعيات الإقليمية إذا نجح الاتفاق
إذا نجح وقف إطلاق النار، فسيخفف التوترات على طول الحدود الشمالية لإسرائيل ويقلل من خطر نشوب صراع أوسع يجر إيران. كما قد يفتح المجال أمام جهود دبلوماسية متعثرة بين إسرائيل ولبنان بشأن الحدود البحرية والتجارة. بالنسبة للولايات المتحدة، فإن اتفاقًا دائمًا يعزز مكانتها كوسيط في الشرق الأوسط، خاصة بعد اتفاقيات التطبيع لعام 2020. لكن إذا غش حزب الله — كما فعل من قبل — فقد ينهار الإطار، ويعود الطرفان إلى نقطة الصفر.
الحكومة اللبنانية في موقف صعب. لقد أيدت الإطار ولكنها تحتاج إلى موافقة حزب الله لتنفيذه. حكومة رئيس الوزراء نجيب ميقاتي ليس لها سيطرة تذكر على الجناح العسكري للميليشيا. وعدت الولايات المتحدة بتقديم مساعدات مالية للمساعدة في إعادة بناء جنوب لبنان إذا استمر وقف إطلاق النار، لكن هذه الأموال لن تتدفق ما لم يقم حزب الله بنقل مقاتليه شمالًا فعليًا.
ما يحدث بعد ذلك
حدد المفاوضون نافذة تنفيذ مدتها 30 يومًا. خلال تلك الفترة، من المفترض أن ينشر الجيش اللبناني في المنطقة الحدودية ومن المفترض أن يخلوها حزب الله. سيتحقق مراقبون أمريكيون وفرنسيون من الانسحاب. إذا فاتت الميليشيا الموعد النهائي، يسمح الإطار لإسرائيل باستئناف العمليات العسكرية. قال الطرفان إنهما يفضلان الدبلوماسية، لكن لم يستبعد أي منهما القوة.




