Loading market data...

جوجل توظف مئات المهندسين لتعزيز دعم العملاء بالذكاء الاصطناعي

جوجل توظف مئات المهندسين لتعزيز دعم العملاء بالذكاء الاصطناعي

تقوم جوجل بتجنيد مئات المهندسين لبناء أدوات دعم عملاء مدعومة بالذكاء الاصطناعي. تشير هذه الموجة من التوظيف، التي تجري عبر عدة فرق، إلى رهان على أن الشركات ومنصات Web3 ستحتاج إلى مساعدة في إبقاء أنظمتها الذكية متوافقة مع الجهات التنظيمية.

سبب الزيادة في التوظيف

لم تحدد الشركة العدد الدقيق للوظائف التي تملؤها، لكن الرقم يصل إلى المئات. سيعمل هؤلاء المهندسون على منتجات تؤتمت خدمة العملاء — مثل روبوتات المحادثة، وأنظمة التصعيد، وأدوات الخلفية التي تعالج الشكاوى دون تدخل بشري. يأتي هذا التوجه في وقت تسارع فيه الشركات إلى نشر الذكاء الاصطناعي، لكنها تخشى من الدعاوى القضائية والغرامات والإضرار بالعلامة التجارية إذا انتهكت هذه الأنظمة قوانين الخصوصية أو حماية المستهلك.

تقدم جوجل بالفعل خدمة دعم عملاء بالذكاء الاصطناعي تُسمى Contact Center AI، لكن التعيينات الجديدة تشير إلى طموح أكبر. تقول مصادر داخل الشركة إن الهدف هو بناء بنية تحتية يمكن بيعها لشركات أخرى، وليس استخدامها داخليًا فقط. وهذا من شأنه أن يضع جوجل في منافسة مع شركات ناشئة مثل Zendesk وIntercom، رغم أن هذه الشركات تستخدم الذكاء الاصطناعي أيضًا.

الامتثال التنظيمي كنقطة بيع

أحد الأسباب التي تبرر لجوجل هذه الحملة التوظيفية هو الطلب المتزايد على الذكاء الاصطناعي الذي يتبع القواعد. قانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي قادم. حذرت لجنة التجارة الفيدرالية الأمريكية الشركات بشأن اتخاذ القرارات الآلية. تعمل هيئة الخصوصية في كاليفورنيا على وضع لوائح جديدة. تريد جوجل تقديم منتج، كما قال أحد مديري المشاريع داخل الشركة، "يسمح للعملاء بالنوم بسلام".

وهذا يعني بناء حواجز وقائية في الذكاء الاصطناعي: الإبلاغ عن الردود المتحيزة، وتسجيل التفاعلات للتدقيق، والسماح للشركات بوضع سياسات مخصصة حسب المنطقة. سيعمل المهندسون الذين يتم توظيفهم الآن على ميزات الامتثال هذه، وليس فقط القدرة على المحادثة.

التأثير على التكنولوجيا المؤسسية وWeb3

عملاء المؤسسات — البنوك، شركات التأمين، تجار التجزئة — هم الهدف الواضح. لكن جوجل تستهدف أيضًا شركات Web3: منصات سلسلة الكتل (بلوكتشين)، بورصات العملات المشفرة، وتطبيقات التمويل اللامركزي. غالبًا ما تمتلك هذه الشركات فرق دعم عملاء صغيرة وتواجه تدقيقًا مكثفًا من الجهات التنظيمية التي لا تثق تمامًا في التكنولوجيا. يمكن أن يكون الذكاء الاصطناعي القادر على معالجة النزاعات وشرح المعاملات بلغة بسيطة عامل تمييز.

يؤثر هذا التحرك أيضًا على طريقة منافسة جوجل مع Amazon Web Services وMicrosoft Azure. كلاهما يقدم عروض دعم عملاء بالذكاء الاصطناعي، لكن جوجل تراهن على أن قوتها في أبحاث الذكاء الاصطناعي وخبرتها في أنظمة بحجم محركات البحث ستمنحها ميزة. تشير حملة التوظيف إلى أنها لا تنتظر تطور السوق — بل تحاول إنشاءه.

ما التالي

سيبدأ المهندسون الجدد في الانضمام خلال الربعين القادمين. مهمتهم الأولى: دمج ميزات الامتثال بحيث يمكن عرض المنتج على العملاء الأوروبيين قبل المواعيد النهائية لتنفيذ قانون الذكاء الاصطناعي. لم تعلن جوجل عن موعد إطلاق لحزمة دعم العملاء المُحسَّنة، لكن الأهداف الداخلية تشير إلى إصدار نسخة تجريبية بحلول نهاية العام. يبقى السؤال المفتوح: هل سيكون ذلك سريعًا بما يكفي للاستحواذ على السوق — أم أن الجهات التنظيمية ستفرض عمليات إطلاق أبطأ؟