حذرت السلطات البحرية البريطانية السفن التجارية من الاقتراب من مضيق هرمز، مشيرة إلى زيادة حادة في التوتر الإقليمي. يدعو التحذير، الصادر عن وكالة السلامة البحرية البريطانية، جميع السفن العابرة للمنطقة إلى توخي الحذر الشديد أو تغيير مسارها بالكامل لتجنب التهديدات المحتملة. يُعد المضيق، وهو ممر مائي ضيق يربط الخليج العربي بخليج عُمان، أهم نقطة اختناق نفطي في العالم، حيث يمر عبره حوالي خمس شحنات النفط العالمية.
أهمية المضيق
يبلغ عرض مضيق هرمز 33 كيلومترًا فقط في أضيق نقطة له، لكن أهميته الاستراتيجية هائلة. تقريبًا كل ناقلة نفط خام تحمل نفط الخليج العربي يجب أن تمر عبر مياهه. أي اضطراب - سواء من مواجهة عسكرية أو ألغام أو تخريب - يمكن أن يرسل موجات صادمة عبر أسواق الطاقة العالمية. أثبتت حوادث سابقة، بما في ذلك هجمات على ناقلات واحتجاز سفن، مدى سرعة تصاعد التوتر في المنطقة.
مضمون التحذير
لا يحدد التحذير، الصادر في وقت سابق من هذا الأسبوع، تهديدًا معينًا لكنه يصف البيئة الأمنية بأنها متقلبة. يوصي التحذير السفن في المنطقة بالحفاظ على يقظة شديدة، وإبقاء أنظمة التعريف الآلي الخاصة بها قيد التشغيل، والإبلاغ عن أي نشاط مشبوه. كما تقترح السلطات أن تنظر السفن في طرق بديلة، رغم أنه بالنسبة للعديد من السفن - خاصة تلك المتجهة من أو إلى الخليج العربي - لا يوجد بديل عملي دون إضافة أيام إلى الرحلة.
يتوقف التحذير دون فرض منطقة حظر كاملة، تاركًا للقباطنة وشركات الشحن اتخاذ قراراتهم بناءً على تقييمات المخاطر الخاصة بهم. لكنه أحد أقوى التحذيرات الصادرة عن المملكة المتحدة في الأشهر الأخيرة. شددت الوكالة على أن الوضع قد يتغير بسرعة، وأن على البحارة متابعة التحديثات.
تصاعد التوتر في المنطقة على مدى الأسابيع القليلة الماضية، مدفوعًا بمزيج من النزاعات الجيوسياسية والحوادث البحرية وتحالفات متغيرة. بينما لا يشير التحذير إلى محفز واحد، يأتي في سياق نمط أوسع من المواجهات التي تشمل إيران والقوات البحرية الغربية وقوى إقليمية أخرى. ظل مضيق هرمز نقطة اشتعال لفترة طويلة، وأدت اندلاعات سابقة إلى اقتحام ناقلات، وإسقاط طائرات مسيرة، وانجراف ألغام في ممرات الشحن.
للمملكة المتحدة وجود بحري في المنطقة، بما في ذلك قاعدة دائمة في البحرين. رافقت السفن الحربية البريطانية الناقلات في الماضي. لكن التحذير يشير إلى أن الخطر الحالي مرتفع بما يكفي لتبرير تحذير شامل بدلاً من طلبات مرافقة كل حالة على حدة.
الخطوات التالية للبحارة
يظل التحذير ساري المفعول حتى إشعار آخر. تراجع شركات الشحن الآن جداول عبورها، ومن المرجح أن تعدل شركات التأمين أقساط التأمين للسفن التي تمر عبر المضيق. في الوقت الحالي، الرسالة من السلطات البريطانية لا لبس فيها: تجنب المنطقة إذا استطعت، وإذا كان عليك المرور، فكن مستعدًا لأي شيء.




