الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون متمسك بموقفه بشأن تطبيق ضريبة رقمية، متحدياً تهديدات التعريفات الجمركية الأمريكية من إدارة ترامب. تضع هذه الخطوة باريس وواشنطن في صراع مباشر حول كيفية فرض الضرائب على شركات التكنولوجيا العالمية. ماكرون لن يتراجع، حتى مع تلوّح عقوبات تجارية.
موقف ماكرون الثابت
ماكرون ملتزم بخطة الضريبة الرقمية. لم يخفِ هذا الموقف لأشهر. ترى الحكومة الفرنسية أنها ضرورية لتحقيق العدالة في الاقتصاد الرقمي. لا أحد في باريس يشير إلى تغيير في الرأي. يقول المسؤولون إن الضريبة يجب أن تمضي قدمًا لحماية المصالح الوطنية. رفضوا تخفيف نهجهم رغم الضغوط من واشنطن. يصر فريق الرئيس على أن السياسة تخدم أهداف فرنسا الاقتصادية طويلة المدى. الأمر لا يتعلق بالخضوع للتهديدات، كما يؤكدون. تعتبر الإدارة الضريبة الرقمية أمرًا غير قابل للتفاوض. استعدوا للتداعيات المحتملة. هذه ليست تحولًا مفاجئًا في الإستراتيجية - بل تتماشى مع تصريحاتهم السابقة. كرر الرئيس هذا الموقف علنًا وخاصة. لا توجد مؤشرات على مرونة هنا. يظل الموقف الفرنسي ثابتًا.
التهديدات الأمريكية تتشكل
هددت إدارة ترامب بفرض تعريفات جمركية على السلع الفرنسية ردًا على ذلك. يرون أن الضريبة الرقمية غير عادلة للشركات الأمريكية. وصف مسؤولون أمريكيون ذلك بأنه استهداف مباشر لعمالقة التكنولوجيا الأمريكية. جاءت التهديدات عبر قنوات رسمية، وليست تصريحات عابرة. لم يحددوا جدولًا زمنيًا للتحرك لكنهم أوضحوا العواقب. ستطال التعريفات بعض الواردات الفرنسية، دون تحديد أي منها. لم تخفف الإدارة لهجتها في المحادثات الأخيرة. ليست هذه المرة الأولى التي يستخدمون فيها تهديدات التعريفات في النزاعات التجارية. يتماشى النهج مع إستراتيجيتهم التجارية الأوسع. يتعاملون مع هذا كتحدٍ خطير للمصالح الاقتصادية الأمريكية. الرسالة إلى باريس واضحة: تخلَّ عن الضريبة أو واجه العقوبات.
الجمود يتصاعد
يتشبث الطرفان بمواقفهما، دون ظهور أرضية مشتركة. لن تعدل الحكومة الفرنسية خطة الضريبة. لن تسحب الولايات المتحدة تهديدها بالتعريفات. القنوات الدبلوماسية نشطة لكنها لا تحقق تقدمًا ملموسًا. لم تغير الاجتماعات بين فرق التجارة موقف أي من الجانبين. لا توجد مؤشرات على صفقات خلف الكواليس لحل هذا النزاع. تجاوز الخلاف النقاشات الفنية. أصبح الآن اختبارًا للإرادة بين القادة. تعتبر فرنسا الضريبة مسألة سيادة. تراها الولايات المتحدة هجومًا على الوصول إلى السوق. لا يريد أي من الطرفين أن يرمش أولاً. قد يستمر هذا الجمود لشهور دون تطورات جديدة. لا تسفر المحادثات الحالية عن حلول وسط. يقلق غياب الحركة محللي التجارة الذين يراقبون عن كثب.
ماذا سيحدث بعد ذلك
لم تحدد إدارة ترامب موعدًا نهائيًا لإجراءات التعريفات المحتملة. يقول مسؤولون أمريكيون إنهم يراقبون الوضع لكنهم لا يحددون الخطوات التالية. تواصل فرنسا تحضير ضريبتها الرقمية للتطبيق. لم تحدد وزارة المالية الفرنسية تاريخ البدء. تنتظر كلتا الحكومتين تحرك الأخرى. قد يطول النزاع دون محفزات واضحة. تتطلب قرارات التعريفات الأمريكية مراجعات داخلية تستغرق أسابيع. لن تغير فرنسا مسارها قبل أن تكتمل تلك العمليات. تعتمد الخطوة الحقيقية التالية على متى تنهي الولايات المتحدة ردها. إذا فُرضت التعريفات، فستستهدف على الأرجح صادرات فرنسية محددة. لكن تلك اللحظة لم تأت بعد. في الوقت الحالي، يتمسك الطرفان بمواقفهما بينما يراقب العالم.




