Loading market data...

غولدمان ساكس يحذر: ارتفاع العوائد الحقيقية يهدد استقرار الأسواق

غولدمان ساكس يحذر: ارتفاع العوائد الحقيقية يهدد استقرار الأسواق

أصدر بنك غولدمان ساكس تحذيراً من أن ارتفاع العوائد الحقيقية العالمية قد يزعزع استقرار الأسواق المالية، مما يخل بالعلاقات التقليدية بين فئات الأصول ويزيد المخاطر على الاستثمارات التي لا تدر دخلاً. ويشير تحليل البنك، الذي نُشر هذا الأسبوع، إلى تحول قد يدفع المستثمرين إلى إعادة النظر في الاستراتيجيات المبنية على ارتباطات عمرها عقود.

ما يدفع إلى التحذير

العوائد الحقيقية — عوائد السندات المعدلة حسب التضخم — تتجه صعوداً مع إبقاء البنوك المركزية على أسعار الفائدة مرتفعة وتراجع توقعات التضخم. ويقول خبراء الاستراتيجية في غولدمان ساكس إن هذه الحركة ليست مجرد تقلب مؤقت. ويرون أنها تعكس تغيراً هيكلياً أعمق في الاقتصاد العالمي، من شأنه أن يكسر الروابط المعتادة بين الأسهم والسندات والأصول الأخرى.

عندما ترتفع العوائد الحقيقية، فإنها عادة ما تجعل السندات أكثر جاذبية مقارنة بالممتلكات الأكثر خطورة مثل الأسهم. لكن البنك يحذر من أن البيئة الحالية مختلفة. قد لا تصمد الأنماط القديمة، مما يترك المحافظ عرضة لخسائر غير متوقعة.

لماذا تهم ارتباطات الأصول

لعقود، كانت قاعدة بسيطة ناجحة: عندما تنخفض الأسهم، ترتفع السندات، مما يخفف من خسائر المحافظ. هذا الارتباط السلبي هو حجر الزاوية في الاستثمار الحديث. تشير مذكرة غولدمان ساكس إلى أن ارتفاع العوائد الحقيقية يضعف هذا الرابط، مما يجعل التنويع أقل موثوقية. إذا بدأت السندات والأسهم في التحرك في نفس الاتجاه خلال فترة بيع، فإن محفظة 60/40 التقليدية تفقد قوتها الوقائية.

لم يقدم البنك توقعات محددة، لكن الرسالة واضحة. المستثمرون الذين يعتمدون على هذا الارتباط لإدارة المخاطر قد يفاجأون.

تأثير الأصول غير المدرة للعائد

يقع تحذير غولدمان ساكس بشدة على الأصول التي لا تدر دخلاً — الذهب، وبعض السلع، والعملات الرقمية منها. عندما ترتفع العوائد الحقيقية، تزداد تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بشيء لا يدفع فائدة أو أرباحاً. فسبيكة الذهب مثلاً لا توفر تدفقاً نقدياً. مقارنة بسند يحقق عائداً حقيقياً ثابتاً، تبدو أقل جاذبية.

لم يذكر البنك أصولاً محددة، لكن المنطق ينطبق على نطاق واسع. أي استثمار يعتمد فقط على ارتفاع السعر يواجه رياحاً معاكسة في عالم ذي عوائد حقيقية مرتفعة. قد يؤدي ذلك إلى تدفق الأموال من تلك الأصول إلى السندات، مما يضاعف تقلبات الأسعار.

ماذا بعد

لا يقدم تقرير غولدمان ساكس حلاً. إنه يشير فقط إلى المخاطر. السؤال الآن هو ما إذا كان هذا الاتجاه سيستمر أم سينعكس. إذا بدأت البنوك المركزية في خفض أسعار الفائدة، فقد تنخفض العوائد الحقيقية مرة أخرى، مما يعيد الارتباطات القديمة. ولكن إذا ظل التضخم لزجاً واستمرت السياسة النقدية مشددة، فإن القوى المزعزعة للاستقرار التي يصفها غولدمان ساكس قد تتفاقم. في الوقت الحالي، يبقى المستثمرون يتابعون مجموعة البيانات الاقتصادية القادمة — ويتساءلون عما إذا كانت القواعد القديمة لا تزال سارية.