حذرت شركة تحليلات البيانات على السلسلة CryptoQuant هذا الأسبوع من أن الرافعة المالية في بورصات العملات الرقمية قد بلغت مستويات تاريخية متطرفة، مما يزيد من خطر حدوث حدث مفاجئ لتقليص الرافعة المالية قد يؤدي إلى انخفاضات سريعة في السوق وخسائر فادحة للمستثمرين. ويشير أحدث تقرير للشركة إلى أن نسب الرافعة المالية في البورصات — وهو مقياس لمقدار رأس المال المقترض الذي يستخدمه المتداولون — قد وصلت إلى مستويات غير مسبوقة، وهي علامة على أن السوق يعتمد على أسس متزايدة الهشاشة.
ما تظهره البيانات
وفقًا لتحليل CryptoQuant، ارتفع متوسط نسبة الرافعة المالية عبر البورصات الرئيسية إلى أعلى مستوى له على الإطلاق. وهذا يعني أن المتداولين يتحملون ديونًا أكبر مقارنة برأس مالهم الخاص أكثر من أي وقت مضى. تتابع الشركة هذا المقياس عن كثب لأنه عندما ترتفع الرافعة المالية بشكل كبير، حتى انخفاض طفيف في السعر يمكن أن يؤدي إلى موجة من التصفية، مما يدفع الأسعار إلى الانخفاض أكثر في تأثير متسلسل. ويقول التقرير إن القراءة الحالية هي علامة خطر على المخاطر النظامية.
الرافعة المالية المفرطة لا تضر فقط المتداولين الذين يتم تصفيتهم — بل يمكن أن تزعزع استقرار السوق بأكمله. إذا تم إلغاء عدد كبير من المراكز في وقت واحد، قد تواجه البورصات صعوبة في التعامل مع الحجم، وقد تمتد تقلبات الأسعار الناتجة إلى الأصول الأخرى. يأتي تحذير CryptoSquare في وقت كان فيه سوق العملات الرقمية الأوسع هادئًا نسبيًا، لكن البيانات تشير إلى أن هذا الهدوء مبني على كومة من الديون. يرى محللو الشركة أن خطر التصحيح الحاد أصبح مرتفعًا الآن، وأنه يجب على المستثمرين الاستعداد للتقلبات.
ما يجب أن يراقبه المتداولون
في الوقت الحالي، الإشارة الرئيسية التي يجب مراقبتها هي نسبة الرافعة المالية في البورصات نفسها. إذا بدأت في الانخفاض — مما يعني أن المتداولين يغلقون مراكزهم أو يضيفون ضمانات إضافية — فقد يكون ذلك علامة على أن السوق يقوم بتقليص الرافعة المالية بطريقة منظمة. ولكن إذا ظلت مرتفعة وحدث حدث محفز، فقد يكون الإلغاء عنيفًا. لم تذكر CryptoQuant محفزًا محددًا، لكن التاريخ يظهر أن الأخبار المفاجئة أو الاختراق أو الصدمة التنظيمية يمكن أن تكون كافية لإطلاق سلسلة من ردود الفعل. سيكون من الحكمة للمتداولين مراقبة الفائدة المفتوحة ومعدلات التمويل أيضًا.
ليست هذه هي المرة الأولى التي تشير فيها CryptoQuant إلى مخاوف الرافعة المالية، لكن القراءات الحالية متطرفة حتى بمعايير سوق معروف بالمخاطرة. لا يتنبأ تقرير الشركة بانهيار — بل يحذر من أن الظروف مهيأة لحدوثه. للبورصات نفسها دور تلعبه: بعضها رفع بالفعل متطلبات الهامش أو شدد ضوابط المخاطر، لكن البيانات تشير إلى أن الصناعة ككل لا تزال تعمل بحرارة. ما إذا كان ذلك سيتغير في الأسابيع القادمة يعتمد على ما إذا كان المتداولون سيقلصون رهاناتهم أو أن السوق سيجبرهم على ذلك.




