Loading market data...

Valar Atomics تخطط لإنشاء مركز بيانات نووي في Utah بأكثر من 450 مفاعلاً لتشغيل الذكاء الاصطناعي

Valar Atomics تخطط لإنشاء مركز بيانات نووي في Utah بأكثر من 450 مفاعلاً لتشغيل الذكاء الاصطناعي

أعلنت شركة Valar Atomics عزمها بناء مركز بيانات يعمل بالطاقة النووية في Utah، حيث تتضمن خطة الشركة تشغيل أكثر من 450 مفاعلاً نووياً لتوفير الطاقة اللازمة لعمليات الذكاء الاصطناعي. ويتجاوز هذا الحجم بمراحل أي مشروع قائم في قطاع الطاقة النووية التجارية اليوم، حيث تُقاس قدرة المفاعل الفردي بمئات الميغاواط ويستغرق ترخيصه وبناؤه سنوات عديدة.

ولم تكشف الشركة عن الموقع المحدد أو الجدول الزمني لأعمال الإنشاء أو التكلفة المتوقعة. وكل ما صرحت به هو أن المفاعلات مخصصة لتشغيل أعباء عمل الذكاء الاصطناعي، وهي الفئة نفسها من الحوسبة التي دفعت الطلب على الكهرباء إلى الارتفاع لدى شركات المرافق في مختلف أنحاء البلاد.

لماذا 450 مفاعلاً وليس محطة واحدة ضخمة؟

يعد هذا الرقم هو الجانب الأكثر لفتاً للانتباه؛ إذ تُبنى المحطات النووية التقليدية عادةً كوحدة أو وحدتين ضخمتين، ولم تُدخل الولايات المتحدة مفاعلاً كبيراً جديداً إلى الخدمة من الصفر منذ عقود. ويشير برنامج يتألف من 450 مفاعلاً إلى تبني نهج مختلف: الاعتماد على وحدات صغيرة متعددة، يُرجح تصنيعها داخل المصانع وتركيبها في مجموعات متكاملة بدلاً من تجميعها في الموقع كما يحدث في المحطات التقليدية.

وتحتاج مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي إلى إمدادات طاقة مستقرة على مدار الساعة؛ فالرياح والطاقة الشمسية لا تضمنان استمرارية التدفق دون تقنيات تخزين، بينما تنتج محطات الغاز انبعاثات كربونية. في المقابل، توفر الطاقة النووية تشغيلاً متواصلاً، وهو السبب في استمرار تصدرها لمناقشات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. ولا يكمن التساؤل الحقيقي هنا في مدى جدوى المبادئ الفيزيائية، بل في قدرة الشركة فعلياً على توفير مئات المفاعلات وتشغيلها.

ما لم تكشف عنه Valar Atomics

يترك هذا الإعلان المسائل الأكثر تعقيداً دون إجابة؛ إذ لم يُحدد موقع بعينه في Utah، ولا يوجد جدول زمني معلن، فضلاً عن عدم الإشارة إلى تصميم المفاعل الذي ستعتمده Valar، أو تقديم أي إفصاحات رسمية لدى Nuclear Regulatory Commission. وتمثل إجراءات الترخيص العقبة الكبرى في قطاع الطاقة النووية الأمريكي؛ حيث يتطلب كل تصميم مفاعل موافقة تنظيمية، ويحتاج كل موقع إلى تصاريح خاصة، مما يعني أن مشروعاً يضم 450 وحدة سيواجه مساراً تنظيمياً غير مسبوق في التاريخ الحديث.

وتبرز أيضاً معضلة إمدادات الوقود؛ إذ تحتاج المفاعلات إلى اليورانيوم المخصب، في حين تعاني سلسلة التوريد المحلية لوقود المفاعلات المتقدمة من محدودية شديدة. وإذا كانت Valar تعتزم البناء بهذا النطاق الواسع، فإن تأمين الوقود سيشكل عائقاً رئيسياً قبل انطلاق أعمال التشييد بفترة طويلة.

مسألة السابقة التاريخية

إذا مضى المشروع قدماً، فإنه سيختبر ما إذا كانت الطاقة النووية قادرة على أن تصبح المصدر الافتراضي للطاقة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بدلاً من كونها خياراً استثنائياً. ورغم أن شركات التقنية أبرمت بالفعل اتفاقيات لشراء الطاقة من محطات نووية قائمة، إلا أن بناء مفاعلات جديدة مخصصة بالكامل لمراكز البيانات يُعد تحولاً نوعياً مختلفاً؛ إذ يضع شركة خاصة، وليس شركة مرافق، في مركز قيادة السعة النووية الجديدة.

وقد يؤسس ذلك لنموذج يتبعه مشغلو الذكاء الاصطناعي الآخرون، أو قد يتعثر أمام المعوقات الاقتصادية ذاتها التي أبطأت نمو الطاقة النووية سابقاً: التكاليف الأولية الهائلة، وفترات التنفيذ الطويلة، ومخاطر تغير مستويات الطلب قبل أن تبدأ الإمدادات في التدفق فعلياً.

ما الخطوة التالية؟

تتجه الأنظار الآن نحو الإعلان عن الموقع وتقديم أي ملفات رسمية للجهات التنظيمية؛ فبدون موقع محدد وقيد رسمي لدى NRC، يظل رقم الـ 450 مفاعلاً مجرد إعلان نوايا وليس مشروعاً قائماً على الأرض. لقد طرحت Valar Atomics رقماً طموحاً لم يسبق لأحد في قطاع الطاقة النووية التجارية تجربته، وستكون الخطوة الملموسة التالية — سواء كانت طلب ترخيص، أو صفقة لشراء أراضٍ، أو عقداً لتوريد الوقود — هي الدليل الحاسم على مدى جدية الخطة وقابليتها للتحقق.