Loading market data...

إيرادات ميتا تقفز بنسبة 28% إلى 60.8 مليار دولار في الربع الثاني من 2026، لكن الإنفاق الكثيف يضغط على التدفق النقدي الحر

إيرادات ميتا تقفز بنسبة 28% إلى 60.8 مليار دولار في الربع الثاني من 2026، لكن الإنفاق الكثيف يضغط على التدفق النقدي الحر

أعلنت شركة ميتا عن إيرادات بلغت 60.801 مليار دولار في الربع الثاني من عام 2026، بزيادة قدرها 28% مقارنة بالعام السابق. لكن التدفق النقدي الحر للشركة – وهو الأموال المتبقية بعد تغطية التكاليف التشغيلية والاستثمارات الرأسمالية – بلغ 784 مليون دولار فقط، وهو جزء ضئيل من الإيرادات الإجمالية. تعكس هذه الفجوة موجة إنفاق ضخمة على مراكز البيانات والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي والرهانات طويلة الأجل التي تلتهم الاحتياطيات النقدية.

نمو الإيرادات وأزمة السيولة النقدية

بلغ التدفق النقدي من العمليات 31.862 مليار دولار في الربع الثاني، وهو رقم جيد بمعظم المقاييس. لكن ميتا أنفقت 30.116 مليار دولار على الممتلكات والمعدات، بالإضافة إلى 962 مليون دولار أخرى في مدفوعات أصل عقود الإيجار التمويلي. مما ترك التدفق النقدي الحر أقل من 1.3% من الإيرادات. لا يزال نشاط الإعلانات الأساسي قوياً – فنمو الإيرادات بنسبة 28% يتجاوز بكثير توقعات العديد من المحللين – لكن الشركة تعيد استثمار كل تدفقها النقدي التشغيلي تقريباً في المشاريع الرأسمالية.

خسائر Reality Labs المتزايدة

حققت وحدة Reality Labs التابعة لميتا، والتي تطور أجهزة وبرامج الواقع الافتراضي والمعزز، إيرادات بلغت 431 مليون دولار فقط خلال الربع. واتسعت خسارتها التشغيلية إلى 4.619 مليار دولار. وهذا يعني أن الوحدة تحرق أكثر من 10 دولارات مقابل كل دولار تحققه. لم تُظهر الوحدة بعد أي طريق نحو الربحية، وتشكل الخسائر عبئاً كبيراً على الأرباح الإجمالية.

ماذا تقول التوجيهات

بالنسبة للربع الثالث، تتوقع ميتا إيرادات تتراوح بين 61 مليار دولار و64 مليار دولار. وتقدر النفقات السنوية بين 165 مليار دولار و169 مليار دولار، بينما تُقدر النفقات الرأسمالية – بما في ذلك أصل عقود الإيجار التمويلي – بين 130 مليار دولار و145 مليار دولار. هذا النطاق من النفقات الرأسمالية ضخم، حيث يقارب ضعف ما أنفقته الشركة في عام 2024. تشير التوجيهات إلى أن ميتا لا ترى أي تراجع في دفعها للبنية التحتية، حتى مع بدء المستثمرين في التساؤل عن العائد.

تراهن الشركة على أن الاستثمارات الثقيلة في الذكاء الاصطناعي والميتافيرس وسعة مراكز البيانات ستدفع النمو المستقبلي. لكن الأرقام حتى الآن تُظهر عملاً يحقق إيرادات ضخمة لكنه يحول القليل جداً منها إلى تدفق نقدي حر. تشير توجيهات الربع الثالث إلى ربع آخر من الهوامش الضيقة والإنفاق المرتفع.

كان سهم ميتا متقلباً بينما يزن المتداولون الإيرادات الإعلانية القوية مقابل النفقات الرأسمالية المتواصلة. السؤال الكبير مع دخول النصف الثاني من عام 2026: إلى متى يمكن للشركة الاستمرار في الإنفاق بهذه الوتيرة قبل أن يفرض وضع التدفق النقدي تغييراً في الاستراتيجية؟