Loading market data...

دراسة تجد أن القطط تدمج ترددًا خفيًا يشبه البكاء في خرخرة طلب الطعام

دراسة تجد أن القطط تدمج ترددًا خفيًا يشبه البكاء في خرخرة طلب الطعام

وجدت دراسة عام 2009 نُشرت في Current Biology أن القطط المنزلية تدمج عنصرًا عالي التردد في خرخرتها عندما تحاول الحصول على الطعام — ويقع هذا العنصر في نطاق صوتي مشابه تقريبًا لبكاء طفل بشري. حدد البحث، الذي قادته كارين ماكومب في جامعة ساسكس، ذروة تتراوح بين 220 و520 هرتز، بمتوسط 380 هرتز، مدفونة داخل الهدير المنخفض الطبيعي لخرخرة القطة.

استمع خمسون متطوعًا إلى تسجيلات لما يُسمى خرخرة الاستجداء هذه وقيّموها. وخلص الفريق الذي يقف وراء العمل إلى أن المكون عالي التردد المدمج يشبه بكاء رضيع، وهو ما قد يفسر لماذا يصعب على الناس تجاهل هذا الصوت.

ما قاسه الباحثون فعليًا

عادةً ما تقع الخرخرة في نطاق تردد منخفض، ذلك النوع من الهدير الثابت الذي يُفهم على أنه رضا. لكن فريق ماكومب وجد شيئًا آخر يحدث في الخرخرة التي تنتجها القطة عندما تريد الطعام. ظهرت ذروة منفصلة عالية التردد داخل الإشارة، تصل إلى ما بين 220 و520 هرتز بمتوسط 380 هرتز.

هذا هو الجزء من الخرخرة الذي قد تلتقطه أذن الإنسان دون أن تلاحظه بوعي. يبدو باقي الخرخرة طبيعيًا. العنصر الشبيه بالبكاء مدمج، وليس مضافًا فوق السطح — ولهذا يمكن أن تبدو خرخرة الاستجداء لطيفة وملحّة في الوقت نفسه.

لماذا تهم مقارنة بكاء الرضيع

وصف فريق الدراسة المكون عالي التردد بأنه يشبه بكاء رضيع بشري. هذه المقارنة ليست مجرد طريقة ملونة لوصف صوت يشبه المواء. فبكاء الرضع محفز معروف لجذب انتباه البالغين، ويشير التداخل الصوتي إلى أن القطط ربما عثرت على نطاق ترددي يستجيب له البشر بالفطرة.

لم يزعم الباحثون أن القطط تقلد الأطفال عمدًا. فالاكتشاف يتعلق بالصوتيات، لا بالنية. لكن هذا التداخل يقدم سببًا معقولًا لصعوبة تجاهل الناس خرخرة الاستجداء مقارنة بالخرخرة العادية.

كيف اختُبرت الخرخرة

قيّم خمسون متطوعًا خرخرة الاستجداء. وتقييماتهم هي نصف الدراسة المتعلق بالاستجابة البشرية — الجزء الذي يختبر ما إذا كان التردد المدمج يغيّر فعلًا طريقة سماع الناس للصوت. جاء التحليل الصوتي أولًا؛ ثم جاءت تقييمات المستمعين بعده.

لم يكن هذا استبيانًا واسع النطاق ولا تجربة عابرة للأنواع. كان دراسة مركزة لنوع واحد محدد من الخرخرة، قيس ثم شُغّل أمام مجموعة صغيرة. ويجدر تذكر هذا النطاق الضيق. فالاكتشاف يتعلق بخرخرة الاستجداء، وليس بكل أصوات القطط.

ما لا تحسمه الدراسة

لا يشرح البحث كيف يُنتج العنصر عالي التردد، ولا ما إذا كانت كل القطط تفعل ذلك. كما لا يثبت أن القطط تستخدم الصوت بشكل استراتيجي بدلًا من كونه استجابة تلقائية للجوع. ولا يقول شيئًا عن كيفية استخدام الكلاب أو الطيور أو غيرها من الحيوانات الأليفة لحيل صوتية مشابهة — فهذا خارج نطاق هذا العمل.

لكنه يقدم وصفًا قابلًا للقياس لصوت يعرفه كثير من مربي القطط لكن قليلين يستطيعون تسميته. الخرخرة التي تظهر عند وقت إطعام ليست مجرد نسخة أعلى من خرخرة الراحة. إنها تحمل ذروة تردد مميزة تقترب من بكاء يستجيب له البشر بالفعل. سمعها خمسون مستمعًا وقيّموها. وتدعم البيانات الصوتية ما كانوا يتفاعلون معه.

تبقى الدراسة نقطة مرجعية لأي شخص يدرس كيفية تواصل القطط المنزلية مع البشر. وسيحتاج العمل المستقبلي إلى اختبار ما إذا كان النمط نفسه ينطبق على قطط وسلالات وسياقات مختلفة — وما إذا كانت الذروة الشبيهة بالبكاء تظهر في أصوات استجداء أخرى. وفي الوقت الحالي، يظل الاكتشاف ادعاءً محددًا وقابلًا للقياس حول نوع واحد من الخرخرة والآذان البشرية التي تسمعها.