Loading market data...

البنك المركزي الأوروبي يحذر من أن حربًا مع إيران قد تغذي التضخم في منطقة اليورو وتعقّد السياسة النقدية

البنك المركزي الأوروبي يحذر من أن حربًا مع إيران قد تغذي التضخم في منطقة اليورو وتعقّد السياسة النقدية

حذر البنك المركزي الأوروبي من أن صراعًا عسكريًا مع إيران قد يرفع توقعات التضخم في منطقة اليورو، مما يعقد مسار السياسة النقدية للبنك ويهدد الاستقرار الاقتصادي. ويبرز التحذير، الذي ورد في أحدث تقرير للاستقرار المالي للبنك، خطرًا جيوسياسيًا جديدًا لمنطقة تعاني بالفعل من ضغوط أسعار مرتفعة.

ما قاله البنك المركزي الأوروبي

في تقييمه الدوري للمخاطر التي تهدد منطقة العملة الموحدة، أشار البنك المركزي الأوروبي إلى أن الحرب مع إيران من المرجح أن ترفع توقعات التضخم. وهذا مهم لأن البنك المركزي يحدد سياسته بناءً جزئيًا على المكان الذي يعتقد أن الأسعار تتجه إليه، وليس فقط على مستواها الحالي. إذا بدأت الأسر والشركات في توقع تضخم أسرع، فقد يتصرفون بطرق تجعل هذا التوقع يتحقق ذاتيًا - مطالبين بأجور أعلى، ورفع الأسعار بشكل استباقي.

لم يحدد البنك احتمالية أو جدولًا زمنيًا لمثل هذا الصراع، لكن التحذير بحد ذاته يشير إلى أن صانعي السياسات يدرســون سيناريوهات أسوأ الاحتمالات. تقع إيران بالقرب من طرق الشحن الرئيسية للطاقة، وأي تعطل قد يؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز، مما ينعكس مباشرة على تكاليف المستهلكين في منطقة اليورو.

لماذا يعقد هذا سياسة البنك المركزي الأوروبي

البنك المركزي الأوروبي بالفعل في مأزق. فقد كان يرفع أسعار الفائدة لتهدئة التضخم الذي، على الرغم من انخفاضه عن ذروة العام الماضي، لا يزال بعناد أعلى من هدفه البالغ 2٪. أي قفزة في توقعات التضخم ستجبر البنك على الاختيار بين تشديد أكثر عدوانية - مما قد يخنق النمو - أو قبول تضخم أعلى لفترة أطول.

لا يوجد خيار مريح. سياسة أكثر تشددًا تخاطر بدفع منطقة اليورو إلى الركود، خاصة في الاقتصادات الأضعف مثل ألمانيا وإيطاليا. الثبات على النهج الحالي بينما ترتفع توقعات التضخم قد يضعف مصداقية البنك ويجعل السيطرة على الأسعار أكثر صعوبة في وقت لاحق.

إلى جانب التحدي الفني للبنك المركزي، يبرز التحذير كيف يمكن لحرب إقليمية أن تزعزع استقرار اقتصاد منطقة اليورو بسرعة. تستورد المنطقة معظم طاقتها، والصراع مع إيران - ثالث أكبر منتج في أوبك - من شأنه أن يرسل أسعار النفط عبر السقف. وهذا سيضر بالمستهلكين والشركات التي تعاني بالفعل من فواتير الطاقة المرتفعة.

لم يقم البنك المركزي الأوروبي بوضع نماذج لتأثيرات محددة على الناتج المحلي الإجمالي، لكن المغزى واضح: الحرب ستضخ تقلبات في الأسواق، وتعطل سلاسل التوريد، وتجبر الحكومات على تقييم الإنفاق الطارئ في وقت تكون فيه الديون العامة مرتفعة بالفعل.

في الوقت الحالي، يبقى التحذير افتراضيًا - لكنه افتراض يأخذه البنك المركزي الأوروبي على محمل الجد بما يكفي لوضعه كتابيًا. من المقرر عقد اجتماع السياسة التالي في يونيو، وسيراقب المستثمرون عن كثب أي تحول في النبرة بشأن المخاطر الجيوسياسية.